الصفحة 53 من 68

وإن الكوميديا المقدمة للأطفال أيضًا لا تخلو من مشاكل بشكل أو بآخر ، فهي أولًا و أخيرًا كوميديا البقاء ، فالبطل لا يتعرض إلى أي مشكلة أو خطر ، و إن تعرض له فإنه غالبًا ما ينجو بالصدفة أو بأسباب أخرى قد لا تكون منطقية ، أو قد يكون البطل ، و هو طفل يتراوح عمره بين 4 - 12 سنة ، جريئًا و خارقًا إن صح التعبير بحيث أنه يتمكن من القضاء بمفرده على مجموعة من اللصوص في قالب كوميدي .. ظريف حقًا ، لكنه بعيد عن الواقع . لا بد من الانتباه إلى أن الأطفال يتأثرون بشكل مباشر بما يرون على شاشة التلفزيون ، بل إنه يمكن أن يعيش الدور تمامًا ، و يحاول أن يقوم بتطبيقه ، و لا شك في أننا سمعنا في الآونة الأخيرة عن الطفلة المصرية الصغيرة التي شنقت نفسها مقلدة بذلك أحد المشاهد في الأفلام الغربية ، و قد كانت أمها خارج المنزل ، و لم تعتقد أختاها الأصغر سنًا منها أنها قد ماتت فعلًا فبقيتا تلعبان معها و هي معلقة في ذلك الحبل ظنًا منهما أنها تمثل ذلك أيضًا كما شاهدنه في الفيلم ، و بقي الكل كذلك حتى عادت الأم و روّعت بما شاهدت ، علمًا أن محاولات الانتحار أحد الآثار الجانبية السيئة لمشاهدة التلفزيون ، إذ تخبر الطفل بمعنى هذه الكلمة ، و يمكن أن تشير عليه ببعض الطرق الكفيلة بتحقيق المحاولات ، فيجرب الطفل إحدى هذه المحاولات في سعي منه لجلب انتباه الأهل إليه أو توبيخهم بشكل غير مباشر على سوء معاملته ، أو حتى دون أن يعرف ما السبب !.

الاثر التاسع: الأخطاء العلمية ، و مخالفات المنطق المعروف

، و السماح للخرافات أن تنال من مبادئ علمية أساسية تحت مسمى الخيال الخصب و توسيع أفق الأطفال ! و إنما هم بذلك يصلون بالطفل إلى المرحلة التي يفقد فيها الحد الدقيق بين التفكير السليم و التفكير الخاطئ ، بين ما يجب أن يقبله الطفل ليكون متفتح الذهن ، و ما لا يجب أن يقبل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت