الصفحة 8 من 36

مما لا يتيسر فيها الإتيان بالأركان، أو متابعة القبلة فيصلي فيها الراكب النفل دون الفرض إلا لضرورة كخوف فوات الرفقة، أو عدم إمكان النزول من المركبة قبل خروج الوقت كحال راكبي الطائرات مثلًا.

-الأظهر أن الترخيص عن استقبال القبلة في صلاة النفل إنما يختص بالراحلة وما شابهها مما يعسر فيه استقبال القبلة، دون المراكب الواسعة كالسفن ونحوها فيلزم استقبال القبلة لصلاة النفل فيها.

-لا تشترط مسامتة المصلي في الطائرة للكعبة؛ فإنَّ المعتبر استقبال جهة الكعبة وهوائها لا ذات بنائها، فتصح الصلاة في الطائرة ولا يضر علوها عن سمت الكعبة، كما لا يضر بصحة الصلاة فيها عدم اتصالها بالأرض؛ إذْ أن سطح الطائرة أرضٌ للمصلي.

-تصح تأدية الأذان من الراكب الحاضر والمسافر، إلا أنه في حق المسافر آكد، وإذا أذن الراكب فله أن يؤذن جالسًا ولو لغير القبلة من غير كراهة لمكان العذر.

ولا يجزئ الأذان المسجل عن أذان المكلفين، ولا يلزم من سمعه متابعته وإجابته.

-تصح صلاة الفرض على المركبة إذا أمكن استقبال القبلة، والإتيان بأركان الصلاة فيها، وتصح صلاة النفل على كافة المراكب أيًّا كانت طبيعتها في السفر سواء الطويل أو القصير على الراجح، ولا يصح التنفل على المركوب في الحضر على الصحيح.

-تصح صلاة الجماعة في المركبة الواسعة ولو كان بين بعض الصفوف فواصل كمقاعد ونحوها إذا رُؤي الإمام وسمع صوته.

-لا تشرع صلاة الجمعة في المراكب بالنسبة للمسافرين، فإن كانوا حاضرين كأن كانوا في سفينة على شاطئ البحر صلوا فيها، وخطب الإمام واقفًا فإن لم يستطع خطب جالسًا وفصل بين الخطبتين بسكتة قصيرة.

-يشترط القيام لصلاة الفرض على المركبة عند الاستطاعة، ويسقط ذلك عند العجز، والصواب وجوب القيام في السفينة عند الاستطاعة كسائر المراكب خلافًا لأبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت