فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 43

2-ولأنه لا يمكن أن يكون عندهما في حالة واحدة . [49]

المبحث الثالث

دين اللقيط

الدين من أهم المصالح التي جاءت الشريعة الإسلامية بتقريرها وحفظها والدفاع عنها، وذلك لأن عبادة الله - عز وجل - هي الغاية التي لأجلها خلق الخلق كما قال تعالى: ]وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [ [50] ، وقد تنوعت الأحكام الشرعية بناء على دين الإنسان ، فالأحكام الخاصة بالمسلمين غير أحكام الكتابيين وأحكام المشركين ، ولهذا تناول الفقهاء بيان مسائل المتعلقة بدين اللقيط لما يتبع ذلك من أحكام تتعلق بالطهارة وأحكام الميت من حيث التغسيل والتكفين والصلاة عليه والدفن والديات والجنايات ونحو ذلك من أحكام تختلف باختلاف دين الإنسان ، وسيتناول هذا المبحث بعض هذه المسائل على النحو التالي:

المطلب الأول

دين اللقيط قبل التمييز

إذا وجد اللقيط في بلاد المسلمين ميتا ، فقد قال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن الطفل إذا وجد في بلاد المسلمين ميتا في أي مكان وجد ، أن غسله ودفنه في مقابر المسلمين يجب . [51]

أما إذا وجد اللقيط حيا فلذلك أحوال:

الحالة الأولى: إذا وجد اللقيط في بلاد المسلمين وكان الواجد مسلما ، حكم بإسلام اللقيط باتفاق المسلمين وإن كان فيها أهل ذمة تغليبا للإسلام ولظاهر الدار ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . [52]

الحالة الثانية: إذا وجد اللقيط في بيعة أو كنيسة أو في قرية من قرى أهل الذمة وكان الواجد ذميا ، فهنا اختلف الفقهاء:

المذهب الأول: يعتبر اللقيط ذميا .

وهو مذهب الحنفية والمالكية [53] ، وذلك تغليبا للدار والحكم للغالب .

المذهب الثاني: يعتبر اللقيط مسلما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت