الصفحة 1 من 50

أدب المعاملة وأثره في بناء العلاقات الإنسانية

من منظور قرآني

د. عودة عبد عودة عبد الله [1]

أدب المعاملة وأثره في بناء العلاقات الإنسانية

من منظور قرآني

ملخص البحث

الإنسان مدنيٌّ بطبعه، يجنح إلى تكوين العلاقات مع بني جنسه، ومن هنا فقد أقرَّ القرآن الكريم المبادئ الأساسية للعلاقات الإنسانية، وأصَّل لأدب التعامل مع الآخرين، لأنَّ الأدب يُعدُّ عاملًا مهمًا في بناء حياة اجتماعية صالحة، قائمة على أساس العدل الاجتماعي، والعلاقات الإنسانية النظيفة المبنيّة على التعاون والتناصر ومراعاة المشاعر والأحاسيس.

مقدمة

يأتي هذا البحث من منطلق الشعور بالحاجة الماسَّة إلى إعادة بناء العلاقات الإنسانية على أساس من الثقة والاحترام المتبادل، ومراعاة المشاعر والأحاسيس، لما لذلك من دورٍ إيجابي في توثيق عُرى المحبة بين الناس، وفي القدرة على اختراق الكثير من الحواجز النفسية، والوصول بسهولة إلى قلوب الآخرين. وذلك بغرض تجاوز الكثير من الإشكالات والعقبات التي تعترض سبيل السعادة الإنسانية، وتشوِّش على العلاقات القائمة بين الناس.

ويعالج البحث هذا الموضوع وفق وجهة النظر القرآنية، التي كثيرًا ما ركَّزت على تلك الروابط الإنسانية، بدءًا من الأسرة وانتهاءً بالعلاقات على المستوى الإنساني العام، في كافة جوانب الحياة ومجالاتها.

وقد عالج البحث هذا الموضوع في اتجاهين:

الأول: تحليل التوجيهات القرآنية التي تحث صراحةً على الالتزام بأدب التعامل مع الآخرين باعتباره خُلُقًا إسلاميًا رفيعًا، منوِّهةً بدور ذلك في بناء العلاقات الإنسانية، وبالكيفية التي ينبغي أن تكون عليها هذه العلاقات.

(1) رئيس قسم أصول الدين - كلية الشريعة - جامعة النجاح الوطنية - نابلس - فلسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت