الصفحة 6 من 37

وهذا يبين أهمية العبادة في البيوت وخصوصا في أوقات الاستضعاف ، وكذلك ما يحصل في بعض الأوضاع عندما لا يستطيع المسلمون إظهار صلاتهم أمام الكفار . ونتذكر في هذا المقام أيضا محراب مريم وهو مكان عبادتها الذي قال الله فيه: { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا } سورة آل عمران الآية 37

وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يحرصون على الصلاة في البيوت - في غير الفريضة - وهذه قصة معبرة في ذلك: عن محمود بن الربيع الأنصاري ، أن عتبان بن مالك - وهو من أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم ، وهو ممن شهدوا بدرا من الأنصار- أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ! قد أنكرت بصري وأنا اصلي لقومي ، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم ، وددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سأفعل - إن شاء الله -". قال عتبان:فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فأذنت له ،فلم يجلس حتى دخل البيت ، ثم قال:"أين تحب أن أصلي في بيتك ؟"قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت ، فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فكبر ، فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم . رواه البخاري الفتح 1/519

نصيحة"5": التربية الإيمانية لأهل البيت

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصلي من الليل فإذا أوتر قال قومي فأوتري يا عائشة". رواه مسلم ، مسلم بشرح النووي 6/23

وقال صلى الله عليه وسلم:"رحم الله رجلا قام من الليل فصلى فأيقظ امرأته فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء". رواه أحمد وأبو داود ، صحيح الجامع 3488

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت