الصفحة 9 من 37

قال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: باب تعليم الرجل أمته وأهله . ثم ساق حديثه صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لهم أجران ..ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران"

قال ابن حجر - رحمه الله - في شرح الحديث: مطابقة الحديث للترجمة - أي عنوان الباب - في الأمة بالنص ، وفي الأهل بالقياس ، إذ الاعتناء بالأهل الحرائر في تعليم فرائض الله وسنن رسوله آكد من الاعتناء بالإماء .

وفي غمرة مشاغل الرجل ووظيفته وارتباطاته قد يغفل عن تفريغ نفسه لتعليم أهله ، فمن الحلول لهذا أن يخصص يوما يجعله موعدا عاما لأهل البيت ، وحتى غيرهم من الأقرباء لعقد مجلس علم في البيت ، ويعلم الجميع بهذا الموعد ،فينضبط حضورهم فيه ، ويتشجعوا لإتيانه ، ويصبح ملزما أمامهم ، وعند نفسه بالحضور،وإليك ما حصل منه صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن .

قال البخاري - رحمه الله -: باب هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم ، وساق حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم:"غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يوما من نفسك ، فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن"

قال ابن حجر: ووقع في رواية سهل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بنحو هذه القصة فقال:"موعدكن بيت فلانة ، فأتاهن فحدثهن". فتح الباري 1/195

ويؤخذ من الحديث تعليم النساء في البيوت ، وحرص نساء الصحابة على التعلم ، وأن توجيه الجهود إلى الرجال فقط دون النساء تقصير كبير من الدعاة وأرباب البيوت .

وقد يقول بعض القراء: هب أننا خصصنا يوما ، وأخبرنا أهلينا بذلك ، فما الذي يقدم في هذه الجلسات ؟ وكيف نبدأ ؟

وجوابًا لذلك أعرض عليك أخي القارئ الكريم اقتراحا في هذا الشأن يكون منهجا مبسطا ، لتدريس أهل البيت عموما ، وللنساء خصوصا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت