الصفحة 127 من 148

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ - وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 125 - 126] [1] .

وبعد أن تلا الأب هاتين الآيتين الكريمتين سأل أبناءه قائلا:

-إلى أي نوع من أنواع الصبر تشير هاتان الآيتان الكريمتان؟

رد علي قائلا:

-إنه الصبر في مجال الدعوة لله سبحانه وتعالى.

أجاب الأب قائلا وقد استحسن إجابة ولده:

-أحسنت يا علي وبارك الله فيك، ولكن هل يوضح أحدكم أكثر؟ .

فلما لم يجد إجابة من أحدهم تابع قوله:

-إن القرآن يا أبنائي يرسي [2] دعائم الدعوة ومبادئها ويعين وسائلها ويرسم المنهج الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم وللدعاة من بعده إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وتابع قائلا: ومن الآيتين الكريمتين هل تستطيعين يا أم محمد أن تذكري لنا بعض قواعد الدعوة إلى الله؟

أجابت أم محمد قائلة:

(1) سورة النحل، الآيتان: 125، 126.

(2) يضع ويثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت