فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 89

كذلك أرجع عدد من الرواة المسلمين تسمية بابل إلى رواية مفادها انه بعد أن توقفت سفينة نوح على الجودي خرج منها نوح وأتباعه"وابتنوا ثمانين بيتا، فلما كثروا ابتنوا بابل، فكثروا فيها حتى بلغوا مائة ألف، وملكهم نمرود بن كنعان بن سنحاريب بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح، فردهم عن الإسلام، فأمسوا وكلامهم السريانية، وأصبحوا وليس منهم مخلوق يعرف كلام صاحبه، فتبلبلت ألسنتهم"وهذه الرواية يبدو عليها الانتحال نظرا لأن راويها ابن الكلبي وهو ضعيف، بل متهم بالكذب. وفي رواية مشابهة رواها داود بن أبي هند عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس أن نوحًا عليه السلام لما هبط إلى أسفل الجودي ابتنى قرية سماها ثمانين فأصبح ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم على ثمانين لغة، إحداها اللسان العربي.

ومدينة بابل، مدينة عريقة تقع على نهر الفرات، وتبعد عن بغداد90 كم جنوبا، وهذه المدينة تقع بالقرب من أضيق منطقة يتقارب فيها نهرا دجلّة والفرات. ولموقعها أهمية كبيرة فهي في وسط بلاد الرافدين بصورة عامة، وتقع في مناطق يتركز فيها العمران والسكان والزراعية، ولها مناعة جغرافية وطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت