فهرس الكتاب
واستُدل على التحريم كذلك بقول الله تعالى: { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) } ( [[1] ]) . فالسر يُراد به الزِّنا كما ذكر الجصَّاص رحمه الله ( [[2] ]) ، وتعقبه بأن المواعدة للزِّنا محرمة في العِدَّة وغيرها ( [[3] ])
وإنَّ تشريعَ حدِّ القذف لَمن الأدلة على قبح الزِّنا وخطورته ، فقد رتب الله على القاذف خمسة أحكام:
الأول: أن يُجلد ثمانين سوطًا .
الثاني: رد شهادته وعدم قبولها .
الثالث: الشهادة عليه بالفسق والكذب .
الرابع: اللعنة في الدنيا والآخرة .
الخامس: العذاب الأليم .
(1) / سورة البقرة ، الآية: 235 .
(2) / أحمد بن علي أبو بكر الرازي الحنفي ، الإمام الكبير الشأن الملقب بالجصاص ،كان مولده سنة خمس وثلاثمائة ، سكن ببغداد وأخذ عنه فقهاؤها ، قال الخطيب:"إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته". وكان مشهورًا بالزهد ، وله من المصنفات: أحكام القرآن ، وشرح مختصر الطحاوي ، وله كتاب مفيد في أصول الفقه ، ومؤلفاته كثيرة . كانت وفاته سنة سبعين وثلاثمائة . انظر طبقات المفسرين للداودي: 1/84.
(3) / انظر: أحكام القرآن للجصاص: 2/132 .