الصفحة 3 من 106

إن عملية الإنجاب واضحة في الشريعة الإسلامية، حيث تكون بعد زواج صحيح وجماع بين الزوج وزوجه وبعد أن تحمل الأم أو الزوجة جنينها ومن ثم تضعه , يقول عز وجل:-

"هو الذي خلقكم من نفس واحده وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لين أتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين" (الأعراف:189)

ويقول تعالى:

"ووصينا الإنسان بولديه إحسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وفصاله ثلاثون شهرا" (الأحقاف:15) .

هذا هو الطريق السليم والمشروع الذي أقره الإسلام للتناسل، ولكن جد في عصرنا هذا ظواهر أو طرق جديدة للتناسل والتكاثر، إن هذا العقل البشري الذي منَّ الله به على الإنسان استطاع وبمساعدة التكنولوجيا المتطورة وتقدم العلم أن يوفر للناس طرق جديدة وغريبة للتناسل والتكاثر ومنها ما يعرف باستئجار الأرحام أو"زرع بويضة امرأة في رحم امرأة أخرى"وله تسميات كثيرة وعديدة .

هذا الأسلوب يعتبر احد أساليب التلقيح الصناعي وكما ذكرت فقد اشتهر باسم"تأجير الأرحام"، لانه يتم فيه إخصاب بويضة زوج بنطفه من مني زوجها، ثم تزرع اللقيحة في رحم سوي لامرأة أخرى مدة الحمل، ثم تسلمه لأبويه بعد ولادته، نظير أجر متفق عليه غالبا، ,ويكون الأمر تطوعا أحيانا.

وقد أطلقت تسميات عده على هذا النوع من التلقيح منها"الرحم الظئر"و"شتل الجنين"و"الأم الحاضنة"و"الأم البديلة"و"الرحم المستعار"و"البطن المؤجر"وتعبير"تأجير الأرحام"هو الذي اشتهر في أوروبا وأخيرا في مصر . [1]

(1) المصدر السابق، ص7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت