الصفحة 51 من 106

قرر مجمع الفقه الإسلامي المنعقد بمكة عام 1984، تحريم جميع صور استئجار الأرحام وقد اجمع الفقهاء المحدثون على حرمة هذا النوع من التلقيح لما قد يحدثه من اضطراب وفوضى في الأنساب، والشك فيمن تكون الأم، صاحبة البويضة أم التي حملت وولدت. أما الدليل الذي اعتمد عليه علماء المجمع هو:سد الذرائع،وذلك مخافة اختلاط النطف في المختبرات. [1]

2-قرار مجمع البحوث الإسلامية بمصر:

أفتى مجمع البحوث الإسلامية بمصر بحرمة استخدام رحم امرأة أجنبية لوضع ماء زوجين في رحمها، وهذا القرار أصدره مجمع البحوث الإسلامية بمصر بعد انعقاده في يوم الخميس 4 من محرم 1422 الموافق 2003-1-29، وبعد مناقشة علماء المجمع الموضوع قرروا أن ذلك حراما، وقد جاء هذه القرار بإجماع علماء المجلس وعددهم خمسون فيما بقي الدكتور عبد المعطي مصرا على رأيه بجواز عملية تأجير الأرحام. [2]

3-د. يوسف عبد الرحمن الفرت: [3]

أتى الدكتور يوسف بتحريم تأجير الأرحام ،مستندا على الأدلة التالية:

? يجب أن لا يكون هناك طرف ثالث يتدخل ويتوسط علاقة الزوج بزوجه مهما كانت الأسباب،سواء عن طريق رحم مؤجر أو نقل حيوانات منوية أو نقل بويضات.

? إن عدم تأثير الجنين وراثيا من رحم الأم المستعارة ليس مؤكدا من الناحية الطبية، وذلك لأن الجنين يتغذى ويتأثر بالرحم، ونمو الجنين لا يعتمد فقط على كروموزومات الأم والأب، بل يتأثر بالبيئة المحيطة، وقد يؤدي سلوك تصرفات معينة إلى التأثير على الجنين وتشويهه كشرب الخمر.

(1) البار، محمد علي .التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب. مجلة مجمع الفقه الإسلامي،الدورة الثانية:العدد الثاني:الجزء الأول، 1407ه ،منظمة المؤتمر الإسلامي جدة،ص 282.

(2) قضايا طبية معاصرة، ص 34.

(3) رئيس قسم الشريعة في كلية دار العلوم-جامعة القاهرة-فرع: الفيوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت