الصفحة 3 من 13

وأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن سعيد بن المسيب قال: لقد رأيتني ليالي الحرة وما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت الآذان من القبر.

وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن سعيد بن المسيب قال:

لم أزل أسمع الآذان والإقامة في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الحرة حتى عاد الناس.

وأخرج ابن سعد في الطبقات عن سعيد بن المسيب أنه كان يلازم المسجد أيام الحرة والناس يقتتلون قال: فكنت إذا حانت الصلاة أسمع آذانا يخرج من قبل القبر الشريف.

وأخرج الدارمي في سنده قال أنبأنا مروان بن محمد عن سعيد ابن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ولم يقم ولم يبرح سعيد بن المسيب المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهة يسمعها من قبر النبي صلى الله عليه وسلم معناه فهذه الأخبار دالة على حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء وقد قال تعالى في الشهداء (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل [ص 330] الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) . والأنبياء أولى بذلك فهم أجل وأعظم وما نبي إلا وقد جمع مع النبوة وصف الشهادة فيدخلون في عموم لفظ الآية.

أخرج أحمد وأبو يعلي والطبراني والحاكم في المستدرك والبيهقي في دلائل النبوة عن ابن مسعود قال:

لأن أحلف تسعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلا أحب إلى من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل وذلك أن الله اتخذه نبيا واتخذه شهيدا.

وأخرج البخاري والبيهقي عن عائشة قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي توفي فيه لم أزل أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أو إن انقطع أبهري من ذلك السم.

فثبت كونه صلى الله عليه وسلم حيا في قبره بنص القرآن أما من عموم اللفظ وأما من مفهوم الموافقة.

قال البيهقي في كتاب الاعتقاد:

الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت