فقد اطلعت على كتاب أخينا الفاضل الشيخ الدكتور ماهر الفحل الذي سماه كشف الإيهام لما تضمنه تحرير التقريب من الأوهام ، فراعني ما فيه من تناقضات وأوهام ، حتى خيل إلي أن الذي كتب هذا الكتاب ماهر آخر غير الذي نعرفه في ملتقى أهل الحديث ، ومنتديات صناعة الحديث ، فأحببت أن أكتب بعض ملحوظاتي على الكتاب نصيحة لمؤلفه الفاضل الذي كانت له جهود مشكورة في تحقيق عدد من الكتب النفيسة ، وفي الكتابة في مسائل علم الحديث ، لعله يعيد بناء كتابه على أسس صحيحة وقواعد منهجية سليمة ينتفع بها طلبة العلم ، ونصيحة لقراء الكتاب ليحذروا مافيه من تناقضات وأوهام . وأرجو أن يتسع صدر المؤلف لما سأذكره نصيحة له ، وهو فاعل ذلك إن شاء الله ، لما عرف عنه من الرجوع إلى الحق إذا بان له ، ولا أنسى موقفه الكريم حين استدل بحديث معلول قبل أن يقف على علته ، فنبهته إحدى الأخوات على ذلك ، ونقلت ما ذكره الدكتور علي الصياح في بيان علة هذا الحديث ، فما كان من الدكتور ماهر إلا أن قال:"أشكر الأخت الفاضلة على حرصها وكمال فطنتها ، وقد راجعت المصادر فتبين لي أن ما قاله الشيخ المحدث علي الصياح صوابٌ ، وأن حكمي على تصحيح الإسناد خطأ فجزى الله الشيخ الصياح خير الجزاء على ما قدم ويقدم في خدمة هذا الدين ، وأشكر الأخت الفاضلة على هذا التنبيه ، وأستغفر الله مما كتبته سابقًا في تصحيح إسناد الحديث ، والذي غرني في ذلك هو سماع الزهري من أنس ، ولم أكن أعلم علل الحديث الخفية حتى بانت لي . وأستغل الموقف في تنبيه إخواني إلى التأني والتأتي قبل إصدار الأحكام حتى لا يقعوا في مثل ما وقعت به" (منتديات صناعة الحديث) .
وهذا يدل على حرصه على اتباع الحق ، متى ظهر له ، وتقديمه إياه على حظوظ النفس مهما كانت ، فجزاه الله خيرا ، وبارك فيه ، وزاده توفيقا وتسديدا .
وسأجعل ملحوظاتي على الكتاب في وقفات تدور على المحاور التالية: