فهرس الكتاب
وقال الدكتور ماهر أيضا:"فالحافظ ابن حجر لايحكم على الراوي اعتباطا ، بل يقارن ويوازن ويجمع أقوال الأئمة ، بحيث يكون حكمه على الراوي شاملا لجميع أقوال النقاد المعتبرة ، فيستفيد الباحث" (كشف الإيهام/323)
أقول: هذا المنهج لم يطبقه الحافظ في حكمه على إسماعيل بن إبراهيم فقد قال فيه:"مقبول"، وهو تعبير عن قول أبي حاتم فيه:"شيخ"كما أقر بذلك الدكتور ماهر ، ولم يلتفت إلى توثيق أبي داود وابن قانع وابن حبان ، ولم يعبر عن حكمهم ، وإنما عبر عن قول أبي حاتم ، وهو متشدد .
وأما رد الدكتور ماهر توثيق الموثقين بتجهيل ابن القطان ، فقد نقضه بنفسه في ص 367 حين احتج به صاحبا التحرير فقال الدكتور ماهر:"أما قول ابن القطان فهذا مصطلحه فيمن لم يوثقه إمام معاصر". وكذلك في ص 263 فقال:"ابن القطان له منهج خاص في التجهيل فهو يحكم بجهالة كل من لم يوثقه إمام معاصر له".
ونسي الدكتور ماهر الذي رد التوثيق هنا بتجهيل ابن القطان ماقاله في تعقب 343/3529 ص 439: في ترجمة عبدالله بن فروخ التيمي الذي قال فيه ابن حجر:"ثقة"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل صدوق ... وقال أبو حاتم مجهول ، وتعقبه الذهبي في الميزان فقال: بل صدوق مشهور"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"تجهيل أبي حاتم مردود هنا ؛ لأنه إن لم يكن عرفه فقد عرفه غيره ، ومن علم حجة على من جهل ، والمثبت مقدم على النافي".
ونسي الدكتور ماهر قوله في تعقب 78/314 ص 231 في ترجمة أسامة بن حفص الذي حكم عليه ابن حجر بأنه صدوق ، وضعفه صاحبا التحرير واحتجا بتجهيل اللالكائي ، وتضعيف الأزدي فرد عليهما الدكتور ماهر فقال:"فمادام قدح الأزدي واللالكائي غير مؤثر فكيف نعدل عن قول الإمامين الذهبي وابن حجر في توثيق الراوي ؟"