أوْهَامُ الرَّائدِ
في جَمْعِ الصَّحِيْحَيْنِ والزَّوَائِدِ
(وَقَفَاتٌ مَعَ كُتُبِ ودَوْرَاتِ الشَّيْخِ يَحْيَى اليَحْيَى)
تَألِيْفُ
ذِيَاب بن سَعد آل حمدَان الغَامديّ
الطَّبْعَةُ الأوْلى
جميع الحقوق محفوظة
إلَّا لمَنْ أرَادَ طَبْعَهُ وتَوْزِيْعَهُ مَجَّانًا
بَعْدَ أخْذِ الأذْنِ مِنَ المُؤلِّفِ
بِسمِ الله الرَحمن الرَّحِيم
الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْنَ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيْهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على عَبْدِهِ ورَسُوْلِهِ خَاتَمِ الأنْبِيَاءِ والمُرْسَلِيْنَ، وعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ الغُرِّ المَيَامِيْنَ، وعلى مَنْ تَبِعَهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّيْنِ .
أمَّا بَعْدُ: فَهَذِهِ رِسَالَةٌ تَصْحِيْحِيَّةٌ ومُذَاكَرَةٌ أخَوِيَّةٌ؛ أرْسَلْتُهَا بقَلَمِ النَّصِيْحَةِ، وقَيَّدْتُهَا بالأقْوَالِ الصَّرِيْحَةِ لرُوَّامِ الحَدِيْثِ، وحُفَّاظِهِ مِنْ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ، ولاسِيَّما هَذِهِ الأيَّامَ الَّتِي أشْرَقَتْ بَعْدَ ظُلْمَةٍ، وتَبَصَّرَتْ بَعْدَ غَفْلَةٍ.
نَعَم؛ فَإنَّ إقْبَالَ النَّاشِئَةِ مِنْ طُلَّابِ العِلْمِ هَذِهِ الأيَّامَ إلى حِفْظِ الحَدِيْثِ ومُذَاكَرَتِهِ، وإلى فَهْمِهِ ومُدَارَسَتِهِ ... مِمَّا يُبَشِّرُ بخَيْرَي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، كَما يُبَشِّرُ بعَوْدَةِ الأمَّةِ إلى بَصَائِر طَرِيْقِهَا، وتَصْحِيْحِ مَنْهَجِهَا الأثَرِيِّ السَّلَفِيِّ .
فحَيْهَلا؛ بطُلَّابِ السُّنَّةِ أهْلِ الوُجُوْهِ النَّظِرَةِ، أهْلِ القُلُوْبِ النَّيِّرَةِ يَوْمَ نَرَاهُم لا يَلْوُنَ على أحَدٍ غَيْرَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ حِفْظًا وفَهْمًا .