ومما ينبغي التنبه له أنني أعرضت عن كلام الرواة بعضهم في بعض عند ثبوت صريح الاعتقاد الصحيح عنهم، لأن الكلام في الأعيان الذين لم يصح دليل على وجوب الموالاة والمعاداة فيهم ليس مما يخل بالاعتقاد ولا يدل على انتفائه بعد ثبوته، وإنما يكون صوابًا وخطأً بقدر ما يظهر صاحبه من دليل وبعرضه على سواه من الأدلة. وتقوت أهل الأهواء في شبهاتهم للنيل من الأئمة لا يخرج غالبًا عن هذا الضرب من الكلام، فيضللون قارئهم عن مذهب الإمام -والذي يقضي عليهم بالضلال- وينقلون من كلامه في إمام آخر ما يريدون به التوصل إلى الطعن في اعتقادهما ! ولسنا بحمد لله ممن تمر عليه مثل هذه الحيل والأباطيل فإن منهجنا أهل السنة من الوضوح والإحكام بما تعجز عن زعزعة شيء من بنيانه جموع الكفر لو احتشدت فكيف بحشرات الضلالة وسخافات الأهواء ؟
إذا علمت هذا تبين لك أن لا تأثير لما يقتطعه القرامطة وغيرهم ويشوهونه من كلام أهل العلم في بعضهم، لعدم تأثيره على ما نحن بصدد نقله من الاعتقادات الصحيحة في علو الله عز وجل وصفاته أولًا، ولتحريفاتهم وكتمانهم اليهودي وانعدام صدقهم وأمانتهم في النقل ثانيًا.
ولنشرع فيما ذكرنا بعون الله وتوفيقه.
الإجازة:
أجازني محدّث الشام الآن العلامة أبومحمود عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله غير مرة، وهو يروي بالإجازة عن جمع، منهم الشيخ محمد المنّوني (ح)
وأجازني عاليًا الشيخ المتفنن محمد بن عبد الهادي المنّوني المكناسي المغربي السلفي رحمه الله، وهو يروي عن جماعة، منهم الشيخ المؤرخ الرحلة عبد الحفيظ الفهري الفاسي (ح)
وأجازنا الشيخ العلامة أبوأويس محمد الأمين بوخبزة التطواني السلفي حفظه الله في كتابه إلينا من المغرب، وهو يروي عن جمع، منهم الشيخ الألباني لعدد من كتبه مناولة مقرونة بالإذن في روايتها، والشيخ عبد الحفيظ الفهري عامة (ح)