قال نجله أحمد في ترجمته المسماة [أرج الند والعود] : كان عالمًا باختلاف المذاهب، مطلعًا على الملل والنحل والغرائب، سلفي الاعتقاد، شافعي المذهب كآبائه الأمجاد، إلا أنه في كثير من المسائل يقتدي بالإمام الأعظم، ثم في آخر عمره مال إلى الاجتهاد . . . ومن مؤلفاته ما هو أعظمها قدرًا وأجلها فخرًا: تفسيره المسمى بروح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، أيد فيه مذهب السلف الأماثل
قال في تفسيره [روح المعاني] (7/ص114-116) ما نصه:
"وهو القاهر فوق عباده"
قيل: هو استعارة تمثيلية وتصوير لقهره سبحانه وتعالى وعلوه عز شأنه بالغلبة والقدرة، وجوّز أن تكون الاستعارة في الظرف بأن شبه الغلبة بمكان محسوس.
وقيل: إنه كناية عن القهر والعلو بالغلبة والقدرة.
وقيل: إن [فوق] زائدة، وصحح زيادتها وإن كانت اسمًا كونها بمعنى على وهو كما ترى، والداعي إلى التزام ذلك كله أن ظاهر الآية يقتضي القول بالجهة، والله تعالى منزه عنها، لأنها محدثة بإحداث العالم وإخراجه من العدم إلى الوجود، ويلزم أيضا من كونه سبحانه وتعالى في جهة مفاسد لا تخفى.