فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 71

شأنه، والإيمان بها على الوجه الذي جاءت عليه، والتأويل القريب إلى الذهن ...

فالتفويض حيث أطلقه أبو الثناء هو إثبات المعنى وتفويض الكيف، قال ابنه النعمان الألوسي في [جلاء العينين] (ص17) :

فصل في تبرئة الشيخ مما نسب إليه، وثناء المحققين المتأخرين عليه:

ومنهم شيخنا ومولانا الوالد عليه الرحمة والرضوان الوالد عليه الرحمة والرضوان، فإنه قال في [رسالته الاعتقادية] ما نصه: [ولقد اطلعت على رسالة للشيخ ابن تيمية، وهي معتبرة عند الحنابلة، وطالعتها كلها فلم أر فيها شيئًا مما ينبز ويرمى به في العقائد، سوى ما ذكرناه من تشديده في رد التأويل، وتمسكه بالظواهر، مع التفويض والمبالغة في التنزيه مبالغة يقطع معها بأنه لا يعتقد تجسيمًا ولا تشبيهًا، بل يصرح بذلك تصريحًا لا خفاء فيه، والعجب ممن يترك صريح لفظه بنفي التشبيه والتجسيم، ويأخذ بلازم قوله الذي لا يقول به، ولا يسلم لزومه، وعلى كل حال فهو كما قال كثير من المشايخ في الشيخ محيي الدين] اهـ .

وقال أيضًا في رحلته [نزهة الألباب] عندما سأله في القسطنطينية المحمية شيخ الإسلام عن أمر المتشابه ما نصه:

[ثم انجر الكلام إلى ابن تيمية، فقال: إنه قائل بالجسمية، فقلت: حاشاه ! ومذهبه في المجسم أنه مطلقًا غير مسلم، فقال: إنه يقول العرش قديم نوعًا، فقلت: لم نجد لنسبته إليه غير الدواني نقلًا يليق أن يمنح سمعًا، فقال: له مخالفة للأئمة الأربعة في بعض المسائل الفقهية، فقلت: شبهته في تلك المخالفة بحسب الظاهر قوية، وله في بعض ذلك سلف، كما يعرفه من تتبع المذاهب ووقف، وقد مدحه غير واحد من العلماء الأعلام، وقد سمعت من شيخي أنه رأى كتابًا في ترجمة من لقبه بشيخ الإسلام، فقال: وقد ذمه العلامة السبكي، فقلت: كم من جليل غدا من ذم عصريه يبكي ! فآه من أكثر المعاصرين، فهم بأيدي ظلمهم لحبات القلوب عاصرين] . اهـ

ثم ذكر ما قاله العلماء في المتشابه فإن أردته فارجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت