الجواب: نعم! فقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب } فهي بشرى خير، لكن يجب أن نكون أهلًا لنصر الله، انظروا البوسنة كمثال، ولا أريد أن أطيل عليكم بها، كان المسلمون في البوسنة والهرسك لا يعرفون الله، واسألوا أي إنسان من إخواننا هناك، لكن لمّا جاءت هذه المحن وهذه الكروب بدءوا يعرفون الله، ويعرفون الدين، ويعرفون الفرق بين المسلم والكافر! فالصليبيون من الصرب والكروات والغرب ومن وراء الغرب ومن مع الغرب ومن يعطي للغرب الأموال، كل هؤلاء حفروا جرحا عميقًا في الجسد الأوروبي لن يندمل أبدًا.
نحن موقنون أننا بإذن الله سنفتح روما ، وهذه الأحداث مقدمة لفتحها، وهؤلاء حتى لو وقعوا الصلح واتفقوا كلهم، فالمجاهدون لن يضعوا السلاح -تأكدوا من هذا- وسيستمرون، وهذه المآسي والكرب والاغتصاب والانتهاك سيندم عليه الصليبيون ندمًا عظيمًا، لكنهم لا يدركون الآن ذلك، إذا كانوا نادمين؛ لأنهم تورطوا في الصومال ، فما بالكم بالبوسنة ؟! لكن نظرتنا قاصرة، نولول ونقول: انتهى كل شيء انتصروا، دمروا، فعلوا!
هذه عقوبة الذنوب أصلًا، لكن سيأتي الفرج بإذن الله تبارك وتعالى، وما يحدث في فلسطين وفي أي مكان، فلا يأتي هذا الكرب وهذا الأذى وهذا البلاء، ونصبر ونحتسب إلا وبعده النصر بإذن الله، فإن أبطأ النصر فنحن السبب، كما قال تعالى: قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165] .
إن وعد الله لا يتخلف، كما قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [غافر:51] في الحياة الدنيا، وليس فقط في يوم القيامة.
حكم شكوى الهموم إلى المخلوقين
السؤال: قلتَ: إنه لا يجوز أن تشكو لأحد همك، ونلاحظ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يشكو هم قومه إلى زوجه...؟