فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 98

ويرى ابن دقيق العيد أن استخدام الراوي أخبرنا فيما لم يسمعه مباشرة من راويه، وكانت صيغة روايته تقتضي سماعه منه نصا، هو من الكذب؛ أما إذا لم يقتض ذلك نصا فهو تدليس. [1] كما نقل أن العلماء اصطلحوا على أن"أخبرنا"لفظ صالح لما حدث به الشيخ، ولما قرىء عليه، فأقرّ به. ولفظ الإخبار أعم من لفظ التحديث، فكل تحديث إخبار ولا ينعكس. ومن الناس من سوّى بينهما. ويصدق على الكلام في"أخبرنا"و"أخبرني"، ما قيل في"حدثنا"و"حدثني."كما ذكر أن من الناس من يطلق"أخبرنا"في الإجازة ومنهم من يقول"أخبرنا إجازة،"ويَشترط البيان. والذي رآه أن لا يستعمل فيها"أخبرنا"بالإطلاق، ولا بالتقييد؛ لبُعد دلالة لفظ الإجازة عن الإخبار، إذ معناها في الوضع الإذن في الرواية. [2]

ويقول الطيبي إن"أخبرنا"كثير في استعمال الحفاظ حتى إن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يستعملون غيرها فيما سمعوه من لفظ من حدثهم. [3] كما أنه لا يجوز في الكتب المؤلفة إذا رويت إبدال حدثنا بـ"أخبرنا،"ولا عكسه، لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية بينهما. [4]

ما وردت فيها كلمة (حدث) أو أحد مشتقاتها

(1) تقي الدين بن دقيق العيد، الاقتراح في بيان الاصطلاح وما أضيف إلى ذلك من الأحاديث المعدودة من الصحاح (بيروت: دار الكتب العلمية، 1406هـ) ، 20 - 22.

(2) ابن دقيق العيد، الاقتراح ، 24 - 25.

(3) الحسين بن عبد الله الطيبي، الخلاصة في أصول الحديث، تحقيق صبحي السامرائي (بيروت: عالم الكتب، 1405هـ) ، 100.

(4) الطيبي، الخلاصة ، 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت