فهرس الكتاب
على الأحاديث التي انتقدها السراج القزويني على المصابيح حديث صلاة التسبيح حديث صحيح أو حسن ولا بد وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب حديث صلاة التسبيح صحيح وله طرق يقصر بعضها بعضا فهي سنة ينبغي العمل بها وقال الزركشي في تخريج أحاديث الشرح الكبير غلط ابن الجوزي بلا شك في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات لأنه رواه من ثلاثة طرق أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز وقال مجهول وليس كذلك فقد روى عنه بشر بن الحكم وابنه عبد الرحمن وإسحاق بن أبي إسرائيل وزيد بن المبارك الصنعاني وغيرهم وقال فيه ابن معين والنسائي ليس به بأس ولو ثبتت جهالته لم يلزم أن يكون الحديث موضوعا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع والطريقان الآخران في كل منهما ضعف ولا يلزم من ضعفهما أن يكون الحديث موضوعا وابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع وذكر الحاكم بسنده عن ابن المبارك أنه سئل عن هذه الصلاة فذكر صفتها قال الحاكم ولا يتهم بعبد الله إنه يعلم ما لم يصح سنده عنده قال الزركشي قد أدخل بعضهم فيه حديث أنس أن أم سليم غدت على النبي فقالت علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال كبري الله عشرا وسبحي الله عشرا واحمديه عشرا ثم سلي ما شئت يقول نعم نعم رواه الترمذي وحسنه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم انتهى كلامه
وفي تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ ابن حجر المسمى بتلخيص الحبير (1) قال الدار قطني أصح شيء في فضائل القرآن قل هو الله أحد وأصح شيء في فضل الصلاة صلاة التسبيح وقال أبو جعفر العقيلي ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت وقال أبو بكر بن العربي ليس فيها حديث صحيح ولا حسن وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وصنف أبو موسى المديني جزء في تصحيحه فتنافيا والحق طرقه كله
الآثار المرفوعة ج:1 ص:135