الصفحة 129 من 141

على الأحاديث التي انتقدها السراج القزويني على المصابيح حديث صلاة التسبيح حديث صحيح أو حسن ولا بد وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب حديث صلاة التسبيح صحيح وله طرق يقصر بعضها بعضا فهي سنة ينبغي العمل بها وقال الزركشي في تخريج أحاديث الشرح الكبير غلط ابن الجوزي بلا شك في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات لأنه رواه من ثلاثة طرق أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز وقال مجهول وليس كذلك فقد روى عنه بشر بن الحكم وابنه عبد الرحمن وإسحاق بن أبي إسرائيل وزيد بن المبارك الصنعاني وغيرهم وقال فيه ابن معين والنسائي ليس به بأس ولو ثبتت جهالته لم يلزم أن يكون الحديث موضوعا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع والطريقان الآخران في كل منهما ضعف ولا يلزم من ضعفهما أن يكون الحديث موضوعا وابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع وذكر الحاكم بسنده عن ابن المبارك أنه سئل عن هذه الصلاة فذكر صفتها قال الحاكم ولا يتهم بعبد الله إنه يعلم ما لم يصح سنده عنده قال الزركشي قد أدخل بعضهم فيه حديث أنس أن أم سليم غدت على النبي فقالت علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال كبري الله عشرا وسبحي الله عشرا واحمديه عشرا ثم سلي ما شئت يقول نعم نعم رواه الترمذي وحسنه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم انتهى كلامه

وفي تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ ابن حجر المسمى بتلخيص الحبير (1) قال الدار قطني أصح شيء في فضائل القرآن قل هو الله أحد وأصح شيء في فضل الصلاة صلاة التسبيح وقال أبو جعفر العقيلي ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت وقال أبو بكر بن العربي ليس فيها حديث صحيح ولا حسن وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وصنف أبو موسى المديني جزء في تصحيحه فتنافيا والحق طرقه كله

الآثار المرفوعة ج:1 ص:135

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت