الصفحة 90 من 141

نبينا وعليه الصلاة والسلام وثبت برواية أخرى أن نوحا على نبينا وعليه الصلاة والسلام استوت سفينته علي الجودي يوم عاشوراء كما في الدر المنثور وغيره معزوا إلى أحمد وأبي الشيخ وابن مردويه وابن جرير والأصبهاني وغيرهم وفي رواية للأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب إن يوم ولادة عيسى يوم عاشوراء كما في الدر المنثور أيضا وأما هذه الأحاديث الطوال التي ذكر فيها كثير من الوقائع العظيمة الماضية والمستقبلة أنها في يوم عاشوراء فلا أصل لها وإن ذكرها كثير من أرباب السلوك والتاريخ في تواليفهم ومنهم الفقيه أبو الليث ذكر في تنبيه الغافلين حديثا طويلا في ذلك وكذا ذكر في بستانه فلا تغتر بذكر هؤلاء فإن العبرة في هذا الباب لنقد الرجال لا لمجرد ذكر الرجال ومنها

حديث أبي هريرة مرفوعا إن الله افترض على بني إسرائيل صوما في السنة وهو يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم ووسعوا فيه على أهليكم فإنه من وسع على أهله من ماله يوم عاشوراء وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانا عليا وهو اليوم الذي نجى الله فيه إبراهيم من النار وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحا من السفينة وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى وفيه فدي إسماعيل من الذبح وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يوسف من السجن وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره وهو اليوم الذي كشف الله فيه البلاء عن أيوب وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت وهو اليوم الذي خلق الله فيه البحر لبني إسرائيل وهو اليوم الذي غفر الله لمحمد ذنبه ما تقدم منه وما تأخر وفي هذا اليوم عبر موسى البحر وفي هذا اليوم أنزل الله التوبة على قوم يونس فمن صام هذا اليوم كان له كفارة أربعين سنة وهو أول يوم خلق الله من الدنيا وأول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء فمن صام عاشوراء فكأنما صام الدهر كله وهو صوم الأنبياء ومن أحيى ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله مثل عبادة أهل السماوات السبع ومن صلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالحمد مرة وقل هو الله أحد غفر الله له ذنوب خمسين عاما ماضية وخمسين عاما مستقبلة وبنى له في الملأ

الآثار المرفوعة ج:1 ص:96

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت