فهرس الكتاب
نبينا وعليه الصلاة والسلام وثبت برواية أخرى أن نوحا على نبينا وعليه الصلاة والسلام استوت سفينته علي الجودي يوم عاشوراء كما في الدر المنثور وغيره معزوا إلى أحمد وأبي الشيخ وابن مردويه وابن جرير والأصبهاني وغيرهم وفي رواية للأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب إن يوم ولادة عيسى يوم عاشوراء كما في الدر المنثور أيضا وأما هذه الأحاديث الطوال التي ذكر فيها كثير من الوقائع العظيمة الماضية والمستقبلة أنها في يوم عاشوراء فلا أصل لها وإن ذكرها كثير من أرباب السلوك والتاريخ في تواليفهم ومنهم الفقيه أبو الليث ذكر في تنبيه الغافلين حديثا طويلا في ذلك وكذا ذكر في بستانه فلا تغتر بذكر هؤلاء فإن العبرة في هذا الباب لنقد الرجال لا لمجرد ذكر الرجال ومنها
حديث أبي هريرة مرفوعا إن الله افترض على بني إسرائيل صوما في السنة وهو يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم ووسعوا فيه على أهليكم فإنه من وسع على أهله من ماله يوم عاشوراء وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانا عليا وهو اليوم الذي نجى الله فيه إبراهيم من النار وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحا من السفينة وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى وفيه فدي إسماعيل من الذبح وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يوسف من السجن وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره وهو اليوم الذي كشف الله فيه البلاء عن أيوب وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت وهو اليوم الذي خلق الله فيه البحر لبني إسرائيل وهو اليوم الذي غفر الله لمحمد ذنبه ما تقدم منه وما تأخر وفي هذا اليوم عبر موسى البحر وفي هذا اليوم أنزل الله التوبة على قوم يونس فمن صام هذا اليوم كان له كفارة أربعين سنة وهو أول يوم خلق الله من الدنيا وأول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء فمن صام عاشوراء فكأنما صام الدهر كله وهو صوم الأنبياء ومن أحيى ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله مثل عبادة أهل السماوات السبع ومن صلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالحمد مرة وقل هو الله أحد غفر الله له ذنوب خمسين عاما ماضية وخمسين عاما مستقبلة وبنى له في الملأ
الآثار المرفوعة ج:1 ص:96