فهرس الكتاب
ورواه ابن عبد البر في الاستذكار من رواية أبي الزبير عنه وهي على شرط مسلم قال البيهقي هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة هذا مع كونه لم تقع له رواية أبي الزبير عن جابر التي هي أصح طرق الحديث وقد ورد موقوفا على عمر أخرجه ابن عبد البر بسند رجالة ثقات لكنه من رواية ابن المسيب عنه وقد اختلف في سماعه منه ورواه في الشعب من قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر وأما قول الشيخ تقي الدين بن تيمية إن حديث التوسعة ما رواه أحد من الأئمة وإن أعلى ما بلغه من قول ابن المنتشر فهو عجب منه كما ترى وقد جمعت طرقه في جزء انتهى كلام العراقي
وفي جواهر العقدين في فضل الشرفين لنور الدين السمهودي لا يلزم من قول أحمد في حديث التوسعة أنه لا يصح أن يكون باطلا فقد يكون غير صحيح وهو صالح للاحتجاج به إذ الحسن رتبته بين الصحيح والضعيف انتهى
وفي تنزيه الشريعة قول الإمام أحمد لا يصح لا يلزم منه أن يكون باطلا كما فهمه ابن القيم فقد يكون الحديث غير صحيح وهو صالح للاحتجاج به بأن يكون حسنا انتهى
قلت بهذا كله بطل قول الشوكاني (1) في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة بعد نقل شيء من كلام العراقي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وابن تيمية في فتوى له فحكم بوضع الحديث من تلك الطرق والحق ما قالاه انتهى كلامه
وجه البطلان أنه كيف يكون ما قال ابن الجوزي وابن تيمية حقا
الآثار المرفوعة ج:1 ص:101