عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سلوني"، فجاء رجل فجلس عند ركبتيه، فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال:"لا تشرك بالله شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان ... الحديث"1.
ويؤخذ من هذا الحديث فوائد تربوية من أهمها:
أ) - مشروعية ترغيب المتعلمين في أن يكونوا هم السائلين، ليكون التعليم مبنيًا على رغبتهم، وليكون أشدّ وقعًا في نفوسهم.
ب) - إجراء حوار أمام المتعلمين ليتابعوا الحوار، ويتعلموا منه أمور دينهم2.
وهذه الطريقة ربما كانت مقصودة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم:"هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا"3.
3-وقد كانت طريقة السؤال تروق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:"نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع ... الحديث"4.
4-وقد استخدم أسلوب السؤال في السنة استخدامات كثيرة ومتنوعة منها ما يلي:
-تعليم المسلمين أمور دينهم، كما في حديث جبريل المشار إليه آنفًا.
-لفت أنظار المسلمين إلى بعض الأفعال التي يؤدي الوقوع فيها إلى سوء العاقبة والتي لا ينفع معها القيام بأعمال صالحة، كقوله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون ما المفلس؟ ….الحديث"5.
1 صحيح مسلم: 1/40، كتاب الإيمان، باب 1، ح: 7.
2 عبد الرحمن النحلاوي: أصول التربية الإسلامية؛ ص:206.
3 صحيح مسلم: 1/40، باب: 2، ح: 10.
4 المرجع السابق: 1/41: باب 3 ح 12
5 صحيح مسلم: 4/1997، كتاب البر والصلة والآداب: باب: 15، ح: 59.