الصفحة 18 من 39

وذلك لما ورد فيه من أحاديث، كما أنَّه حالة خضوع وانكسار لله عزّ وجلّ، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء) [1] .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا إنّي نهيت أنْ أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأمَّا الركوع فعظموا فيه الربّ عزّ وجلّ، وأمَّا السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أنْ يستجاب لكم) [2] .

أي جدير أنْ يستجاب لكم.

[ب] حالة السفر:

روى أحمد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاث دعوات لا شكّ فيهنَّ: دعوة المسافر، والمظلوم، والوالد على ولده) [3] .

[ج] حالة الخروج للغزو في سبيل الله والحج والعمرة:

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (الغازي في سبيل الله، والحاج، والمعتمر، وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) [4] .

[د] حالة وقوع الظلم بالشخص:

وممَّا جاء في دعوة المظلوم وصيته - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - حين بعثه لليمن،

فقال: (... واتق دعوة المظلوم، فإنَّها ليس بينها وبين الله حجاب) [5] .

(1) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع، برقم 744، 3/29.

(2) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، برقم 738، 3/22.

(3) مسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة - رضي الله عنه - ، برقم 9233، 9/340.

(4) سنن ابن ماجة، فضل دعاء الحاج، برقم 2884، 8/440.

(5) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، برقم 1401، 5/356 (المكتبة الشاملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت