إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [1] . والمسلم هكذا لا يريد إلا وجه الله والدار الآخرة؛ ولهذا قال الله - عز وجل: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا} [2] ، وفي الحديث القدسي: (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ) [3] .
وقد خاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته من الشرك الأصغر فقال: (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )فسُئل عنه فقال: (( الرياء ) ) [4] . وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من سمَّع سمَّع الله به، ومن يُرائي يُرائي الله به ) ) [5] . قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ
(1) سورة الكهف، الآية: 110.
(2) سورة الإسراء، الآية: 18.
(3) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، برقم 2985.
(4) أحمد في المسند،5/ 428 وحسنه الألباني في صحيح الجامع،2/ 45.
(5) متفق عليه من حديث جندب - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، برقم 6499، ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، برقم 2987.