فهرس الكتاب
أصبح العراق بعد سقوط بغداد مفتوحًا بشكل كامل أمام أي اختراق إسرائيلي أو يهودي، فما تسرب من أخبار يشير إلى وصول مسؤول إسرائيلي بعد أيام من سقوط بغداد، بذريعة تفقد أوضاع الجالية اليهودية هناك. وتمكنت الوكالة اليهودية، بمساعدة منظمة يهودية أمريكية، من نقل ستة من اليهود العراقيين إلى إسرائيل، وصهيونيًا، جرى استغلال هذا الموضوع بشكل منظم. وفيما بعد نظمت الوكالة نفسها عمليتين إضافيتين لنقل يهود عراقيين. وفي تموز افتتحت ميمري مكتبا لها في بغداد، وهي مؤسسة لا يمكن فهمها إلا كمركز للاستخبارات الإسرائيلية. وما يؤكد هذا الاعتقاد خلفية المسؤولين عن هذا المؤسسة ونشاطاتها، التي تركز ظاهريًا على رصد وسائل الإعلام العراقية الجديدة. كما تم تسجيل عدد من النشاطات التي يقوم بها الموساد، بالأخص في شمال العراق. وفي آذار بدأ الحديث عن إقامة علاقات مع إسرائيل، وبالأخص من قبل أعضاء في"المؤتمر الوطني العراقي"وفيما بعد أطراف كردية. وتمكنت منظمة مسيحية صهيونية من تنظيم عملية نقل لطفلة عراقية لإجراء عملية جراحية لها في تل أبيب، وتفاصيل هذه العملية تكشف عن العلاقات بين إسرائيل والمنظمات المسيحية الصهيونية من جهة، ومدى اختراق الصهيونية لشمال العراق من جهة أخرى. وتمكن من دخول العراق العديد من الصحافيين الإسرائيليين، أو اليهود الأمريكيين، ورجال أعمال يهود من أصل عراقي مرتبطين بمنظمات يهودية عالمية ولهم نشاط سياسي. وأخيرًا قامت"سلطة الائتلاف المؤقتة"بتعيين يهودي أمريكي، ذي تدريب ديني منذ الصغر، ليشرف على صياغة دستور عراقي جديد.
"بنى تحتية مدمرة"