فهرس الكتاب
قبل اعلان الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية، ومباشرة بعد سقوط بغداد في التاسع من نيسان وصل مسؤول إسرائيلي إلى العاصمة العراقية، كما كشف عن ذلك مراسل الأسوشييتد بريس [1] :"كان مبعوث إسرائيلي في طريقه إلى بغداد لتفقد أوضاع اليهود بعد بضعة أيام من الإطاحة بصدام حسين". وعلى الأغلب أن هذا المبعوث، الذي لم يكشف عن أسمه، كان يقوم بالتنسيق مع حكومته من بغداد. فأثناء عيد الفصح الذي ابتدأ في السادس عشر من الشهر أرسل أرييل شارون رسالة إلى اليهود العراقيين قائلًا فيها:"آمل أن تتمكنوا من تناول وجبة العيد (السيدر) العام القادم في القدس". وقد نقل هذه الرسالة إلى بغداد خمسة صحافيين إيطاليين. وحسب الصحيفة، رفضت الجماعة اليهودية هذا العرض قائلة أن أفرادها متقدمين في العمر. ولكن أصوات أخرى عبرت عن نفسها بشكل أوضح كخالدة صالح، الأصغر سنًا من بين المجموعة، عندما قالت:"أنا عراقية قبل أن أكون يهودية"، وأضافت أنها إذا أرادت أن تترك العراق فستذهب إلى بريطانيا أو هولندة، وليس إسرائيل، التي سمعت أنها سيئة [2] . توفيق سفر، التسعيني، شكر رئيس الوزراء، ولكنه قال:"ستبقى القدس حلمًا" [3] .
(2) أنظر (World War 3 Report) ، 12/5/2003. أنظر أيضًا تقريرًا سابقًا لوكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ 19/4/2003 قيمه خليل السواحري،"الدستور"الأردنية، 21/4/2003، الذي يشير إلى أن خالدة صالح قالت"لا أريد الرحيل، أريد الموت في العراق في بلدي"."خالدة صالح"قد تكون هي نفسها"نضال صالحي"، التي أجرت قناة الجزيرة مقابلة معها (أنظر ص 56) . كذلك المسن يعقوب يوسف قد يكون هو يعقوب في تحقيق قناة الجزيرة. حول تصريحات يعقوب يوسف، خال أو عم خالدة، أنظر أيضًا ص 126.
(3) "معاريف"، 16/4/2003 عن (Dispatch Online) ، 17/4/2003.