فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 302

في مقال تحت عنوان"الوطن المحطم" [1] يشير روزن أنه"زار إسرائيل من جديد بعد غياب استمر ثلاثة أعوام"ويشير إلى أن ما عاشه هذه المرة كان تكرارًا حرفيًا لطفولته، عندما"أجبرتنا الانتفاضة (الأولى) ، نحن الإسرائيليين، أن نجابه الحقيقة بأن هناك سكانًا عربًا ننكر عليهم تطلعاتهم ونحتل أرضهم". ويكتب أيضًا:"كنت في الماضي أحلم بالالتحاق بالقوات الخاصة الإسرائيلية، واليوم لا يمكنني تحقيق هذا الهدف حتى لو أردت ذلك. إذ أبلغني مسؤول في وزارة الخارجية أن لدى الحكومة الإسرائيلية ملفًا جاء فيه أني أقف مع الفلسطينيين، ومعادٍ للصهيونية 'وعدو للدولة'". وبالرغم من هذا"الكشف"فإن روزن في مواقفه لا يختلف عن الاتجاه السائد والمدروس الذي ينكر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ويكرس وجود إسرائيل في المنطقة، إذ يكتب:"الفلسطينيون أيضًا ليسوا خارج إطار اللوم. لا يوجد صراع أبيض أسود، الخير ضد الشر. إذا كان الإسرائيليون سينسحبون من المناطق المحتلة، فإن على الفلسطينيين، وبقية العالم العربي، أن يبدؤوا بالتفكير ويتوقفوا عن وضع اللوم لفقرهم، جهلهم، والنقص في الإنجازات والحرية على عوامل خارجية. ولكن كيف يمكن للفلسطينيين أن ينخرطوا بأي عملية فكرية بينما يتضورون جوعًا ويذبحون؟". ألا يعبر هذا الكلام المضلل عن الموقف الرسمي لحكومة شارون والحكومات السابقة، التي تتفادى المسألة الجوهرية وهي الانسحاب الكامل غير المشروط من الأراضي المحتلة عام 1967 وإعطاء الفلسطينيين حق تقرير المصير. وتساؤل روزن لا يختلف عن"الأسئلة البلاغية"، التي ينصح بها"مشروع إسرائيل" [2] . أما أراضي عام 1948 فهي قصة أخرى.

صحافيون

(2) أنظر الفصل الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت