فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 302

بعثها مايلز إلى"أصدقائه"في المنظمة الأم ونشرت على الإنترنت، تتكشف تفاصيل أخرى حول موضوع إجراء العملية الجراحية للطفلة الكردية بيان جاسم في تل أبيب، وتشير بوضوح إلى اختراق إسرائيلي أو صهيوني لعراق ما بعد الغزو الأمريكي والبريطاني.

"الإيمان والشجاعة"

جوناثان مايلز ومعه فريق لم يحدد عدد أفراده، كان موجودًا في شمال العراق قبل اكتشافه وجود الطفلة بيان. ففي التاسع عشر من تشرين الثاني 2003 قابل الطبيب الاختصاصي في القلب المقدم جون سكوت [1] ، الذي كان يعاين بيان في عيادة في كركوك تابعة للجيش الأمريكي. و"على الفور"أدرك أن هذه حالة طارئة، وفي المساء ذهب مايلز والفريق إلى دكوك، قرية العائلة، و"لم يعترض أحد على فكرة إرسال الطفلة بيان إلى إسرائيل، فالكثير من اليهود كانوا يعيشون مع الأكراد قبل الذهاب إلى إسرائيل، وهناك تاريخ طويل للعلاقات الودية بين الشعبين". وفي صباح يوم الخميس اتجه مع العائلة وبمرافقة ممرضة الأطفال أنجيلا ريكاردز [2] إلى بغداد، وقابل أحد أخصائيي القلب"الذين كنا نعمل معهم"، الذي تمكن من جمع فريق يضم ستة إلى سبعة أشخاص ليقوموا بعملية صغيرة للطفلة في اليوم التالي. واتصل رائد في الجيش الأمريكي بإسرائيل وجرت مكالمة هاتفية بين طبيب عراقي وآخر إسرائيلي لتبادل الرأي حتى تبقى حالة الطفلة مستقرة اثناء نقلها. وفي هذه الأثناء كانت ريكاردز تنهي معاملة الحصول على وثائق سفر للعائلة من"وزارة الداخلية العراقية"رغم أن اليوم كان الجمعة. وبدون تردد وافقت المنظمة العالمية"إير سيرف" [3] على نقل الطفلة إلى عمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت