فهرس الكتاب
ما ظهر أنه"تردد"أو"انقسام"في صفوف المنظمات اليهودية [1] لا يتفق مع التوجه الرئيسي لهذه المنظمات والداعم للعدوان، وهو ما تجلى بشكل واضح مع وصول القوات الأمريكية إلى مشارف العاصمة العراقية وتوقع سقوطها [2] . وقبل بداية العدوان انعكس هذا الموقف في نشاطات"برنامج التواصل اليهودي القومي" [3] في القواعد العسكرية الأمريكية. فهذا البرنامج خصص حملته السنوية"يوم السبت (الشابات) عبر أمريكا" [4] . وحسب البرنامج اكتسبت هذه الحملة أهمية خاصة مع اقتراب أمريكا من الحرب، وفي ضوء التحذيرات المتزايدة لـ"مكتب الأمن القومي" [5] حول مخاطر الإرهاب.
(1) الحديث عن"تردد"أو"انقسام"هو شكل من أشكال التمويه. وأفضل ما يمثل ذلك مقال لألان كوبرمان (Alan Kuperman) في"الواشنطن بوست"بتاريخ 15/3/2003. فكاتب المقال يتحدث عن المعارضة في أوساط الروم الكاثوليك والبروتستانت ليقابل ذلك بنطاق أوسع من المواقف بين الجماعات اليهودية. على هذا النحو يتجاهل المؤلف المستوى الشعبي الشامل للمعارضة الأمريكية. وعندما يتطرق كوبرمان إلى مقال لباتريك بوخانان (Patrick Buchanan) ("حرب من؟") في (The American Conservative) ، 24/3/2003، يحصر الموضوع فيما إذا كان بوخانان"معاديًا للسامية". ولكن بوخانان ليس"معاديا للسامية"على الإطلاق، فهو يكشف دور ما يسمى بـ"المحافظين الجدد"على الادارة الأمريكية ويرى أن المصالح الأمريكية لا تلتقي بالضرورة مع تلك الإسرائيلية، ولكنه يعبر عن تفسه ومعتقداته بوضوح عندما يكتب أن"الإسرائيليين هم أصدقاء لأمريكا ويملكون كل الحق بالتمتع بالسلام والحدود الآمنة. وينبغي أن نساعدهم في تحقيق هذين الهدفين".
(2) أنظر أعلاه ص ص 35-37.