فهرس الكتاب
كنعان مكية، القريب من"المؤتمر الوطني العراقي" [1] كان له دور مركزي في"مشروع مستقبل العراق" [2] الذي رعته وزارة الخارجية الأمريكية. وقد حضر مؤتمر"المعارضة العراقية"في لندن في الثاني من كانون الأول عام 2002 ليقدم نموذجه"الفدرالي"حول"عراق ما بعد صدام". ومن بين عناصر هذا التصور دولة غير عسكرية، تفكيك حزب البعث العراقي بشكل مشابه لعملية القضاء على النازية في ألمانيا ما بعد الحرب، وضع دستور يحفظ حقوق الأقليات قبل إجراء انتخابات محلية ووطنية، حتى"لا تؤدي الديموقراطية إلى استبداد الأغلبية". وحسب النيويورك تايمز يعني هذا النموذج نهاية العراق كدولة عربية [3] . عندما يطرح صاحب كتاب"جمهورية الشر" [4] أفكاره يكثر من العبارات المنمقة، كقوله أن"الشر حميم، عندما تراه أو تعرفه؛ إنه يكاد يكون حسيًا"،"انه كعمل فني عظيم، لا يمكنكم أن تستوعبوه كلية"، وما يتبقى من هذا الزخم الفلسفي يلتقي بشكل واضح مع التبريرات الأيديولوجية الصهيونية لما يسمى بالحرب على الإرهاب. فهو يشرح مفهوم الشهادة في الإسلام، ثم يقول:"التحدي الأكبر الذي يواجه المسلمين اليوم هو إنكار هذا المفهوم. ليس بالفعل فحسب، وليس بالقول 'أننا ضد الإرهاب هنا وهناك'. ينبغي أن يكون رفضًا أكثر عمقًا". ولا يفلت العرب من هذه التقييمات:"الأمر المفزع أننا سمحنا لذلك الجانب المظلم من الدين أن يزدهر في العالم العربي"، أو"منشأ كل ذلك هو الجزء العربي من العالم الإسلامي".
(1) أنظر (The New York Times Magazine) ، 2/3/2003. مكية باحث في"مركز دراسات الشرق الأوسط"التابع لجامعة هارفارد وأستاذ سابق في جامعة براندايس ... اليهودية.