فهرس الكتاب
وفي نهاية شهر تشرين الثاني 2003 تذكر الحاخام أكرسون بمناسبة"عيد الشكر"فيلم"رئيس الدولة" [1] ، وهو لا ينصح أحدًا يحترم نفسه بمشاهدته، إذ يقول فيه المرشح للرئاسة:"ليبارك الرب أمريكا ولا أحد غيرها"، لكن خصمه في الفيلم يجيبه بأن العبارة ينبغي أن تكون:"ليبارك الرب أمريكا والجميع". ويضيف أكرسون:"نحن، الأمريكيين، أكثر من أي دولة أخرى في العالم، نتشارك مع الجميع البركات التي وهبنا إياها الرب، وأحيانًا تكون هذه المشاركة ضارة لنا". وبالرغم من هذا الأذى يبقى الهدف إشراك الأمم الأخرى بهذه"البركات":"ينبغي علينا كأمريكيين وكيهود أن نصلي لتحصل جميع شعوب العالم على رأفة الرب وإحسانه". فها هو أكرسون يقسم الهويات القومية في العالم إلى"أمريكيين"،"يهود"، وشعوب أخرى. وكأن المقصود أنه لا يمكن استيعاب"الهوية اليهودية"إلا في كيان يجسدها، وهو إسرائيل، التي تقوم هي وأمريكا بتوزيع"البركات"على الجميع. ويختتم رسالته بالقول:"في هذا العيد نصلي ليواصل الرب مباركة أمريكا والجميع" [2] . في عيد الشكر، الذي بدأ احتفالا بالاستيلاء على كل الأراضي الخصبة التي عاش عليها الهنود الحمر لآلاف السنين، تتلى الصلوات شكرا للرب لما حققه للمستوطنين في القارة الأمريكية، ولما يرتجى تحقيقه لليهود في فلسطين ... وربما في العراق [3] .
"يهودي في بغداد"
(2) رسالة أكرسون الخامسة من الكويت، أنظر (Frum.org) .
(3) حول المقارنة بين الهنود الحمر والفلسطينيين أنظر نورمان ج. فنكلستين، صعود وأفول فلسطين. دمشق: دار كنعان، 2000، ص ص 260-290.