فهرس الكتاب
تحدث كايتس فينلي [1] عن تجاربه في العراق. فعندما كان في أحد الخنادق مرت فوق رأسه مباشرة قذيفة صاروخية، حتى أنه تمكن من قراءة الأحرف التي تحملها. ولكنه"أبعد كل الخوف الذي تملكه، ليحمل بندقيته ويمضي إلى العمل" [2] ، أي قتل العراقيين. فينلي هذا في الواحدة والعشرين من عمره ورغم صغر سنه فهذه هي حربه الثانية، فقد شارك عام 2001 في العدوان على أفغانستان، واليوم يشارك في"تحرير العراق"؛ والدته إسرائيلية من أصل يمني. وحسب ما قال أبوه، مورديخاي فينلي، فقد خاض في البداية معارك قذرة، بشكلٍ خاص في الناصرية، الكوت، وبغداد. وسمع الأب عن"العنف، الخراب، والمعارك مع العدو حتى الموت. ولكن، بعد التقدم بين الجثث والخراب، هناك أيضًا قصص إنسانية حول مساعدة العراقيين ليجدوا أقرباءهم، وإسعاف الجرحى". والابن كايتس يتفق مع الأب بالرأي في أنه"كان يأمل أن يقابله الشعب العراقي كمحرر له ... ولا يعني ذلك أن تحقيق الأمن لأمريكا لم يكن هو القضية؛ ولكن إحساسه بالقيم الأمريكية واليهودية جعلت التحرير يصبح الفكرة الرئيسية في ذهنه". وعندما كان طفلًا كان يسأل أباه"لماذا لم يعد الرب يحرر المضطهدين بشكل مباشر"، كما فعل في"تحرير اليهود من العبودية"في مصر. فكان الأب الحاخام يجيب الابن كما يجيب الأطفال الآخرين:"فعل الرب ذلك مرة ليكشف لنا ما الذي يريده. والآن الأمر يعود إلينا". وبعدما كبر الطفل كان الأب والابن"يتناقشان مطولًا حول قسوة نظام صدام وما يعني أن يشارك هو في الحرب للقضاء على هذا النظام".
(1) عريف في"الكتيبة الأولى، المارينز الرابعة، الفرقة الأولى".