فهرس الكتاب
تكمن أهمية المذكرة السابقة في أنها توضح وسائل التأثير في الرأي العام على المستوى المهني، أو بمعنى أدق، تضليله. فصوت"مشروع إسرائيل"، الذي يطالب بالصمت، كان كثير الضجيج عند نشر نتائج استطلاع أجراه في تشرين الأول عام 2002 برعاية منظمة"إسرائيل القرن الحادي والعشرون"بين"صانعي الرأي"أو"قادة الرأي"الأمريكيين، أي هؤلاء الذي يصل دخلهم السنوي إلى 75 ألف دولار فما فوق. فبعد"سنتين من العنف المؤذي والصور السلبية في الصحافة"أظهر هذا الاستطلاع أن أكثر من 50%"يدعمون إسرائيل"، و12% يدعمون الفلسطينيين. وفي حين رأى 80% من المستطلعين أن إسرائيل هي دولة"ديموقراطية"، رأى 19% أن"الطبيعة الديموقراطية"للحكومة الإسرائيلية هي السبب الرئيسي لقيامهم بدعم إسرائيل. ومن أسباب دعم إسرائيل الرئيسية التي ذكرت في الاستطلاع"الحرب المشتركة ضد الإرهاب ودور إسرائيل المتواصل كحليف للولايات المتحدة في المنطقة". ويقول زفي ألون [1] ، رئيس منظمة"إسرائيل القرن الحادي والعشرون":"الدعم الأمريكي لإسرائيل في تصاعد". أما جينيفر لاسلو ميزراحي فتقول"أن الاستطلاع أوضح أن القيم الديموقراطية المشتركة هي الأساس القوي للتضامن والصداقة بين إسرائيل وأمريكا وأن إسرائيل هي صديق حقيقي لأمريكا". ومن الواضح أن منظمي الاستطلاع كانوا يريدون أن تؤدي نتائج الاستطلاع إلى إظهار الرفض لما تقوم به جامعات من نشاط يهدف إلى التصدي إلى الشركات الأمريكية، التي تعمل في إسرائيل، وهذا ما حصل. فقد قال 61% أن هذه فكرة سيئة، وأيدها 30% فقط. وخلفية هذا الموضوع أنه كان"قضية ساخنة في عدد من الكليات"وواجهتها المنظمات اليهودية منذ صيف عام 2002 [2] .
(2) أنظر أدناه ص 103.