فهرس الكتاب
كان العسكريون الأمريكيون قبل سقوط بغداد بفترة طويلة"يستمعون بانتباه إلى خبراء إسرائيليين، ويجمعون نصائح عن تجارب الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية ولبنان". ففي أيلول عام 2002 كان الإسرائيلي مارتن فان كريفيلد [1] يعرض على ضباط من المارينز في"معسكر ليجون" (نورث كارولاينا) ما حصل في مخيم جنين في نيسان 2002. يقول فان كريفيلد أن الأمريكيين كانوا مهتمين"بالوضع"لدى مواجهة حرب عصابات، كما حصل في جنين. وقال أنه ركز على ثلاثة مجالات: استخدام الجرافات والمروحيات، والأخلاق. في المخيم منعت الأزقة الضيقة في البداية الدبابات الإسرائيلية من التقدم والعمل"ضد حوالي 150 فلسطينيًا مسلحًا"، لذلك، تقدم ببطء المشاة المدعومون بالمروحيات"وتنقلوا من بيت إلى بيت وقاموا بتفجيرات لإحداث ثقوب في جدران البيوت، وتحديد نطاق العمليات في الشوارع الخطرة، التي زرع المسلحون فيها ألغامًا، وأسطح المنازل التي وضعوا عليها قناصة". وأخبر الحضور أن جرافات الـ"دي ناين"الضخمة شقت معابر عريضة في الأزقة مكنت الدبابات من العبور. وقال أن الجيش الأمريكي اشترى تسع جرافات من إسرائيل. وحذر الأستاذ الحضور من"استخدام"المروحيات، وأن إسرائيل استطاعت استخدامها في جنين لأن الفلسطينيين لم يكونوا مسلحين بشكل جيد:"لا يمكن أن تفعلوا ذلك إذا كنتم بمواجهة إطلاق نار من الأرض، فالمروحيات معرضة للخطر بشكل كبير". وركزَّ فان كريفيلد بشكل خاص على"المشاكل الأخلاقية"التي من المؤكد أنها ستظهر نتيجة حرب تشن بين"غير مسلحين"، ويقصد مدنيين. ونبه إلى أهمية تجنب"حملة طويلة يقودها القوي ضد الضعيف". وحسب مصادر إسرائيلية طلب المسؤولون العسكريون الأمريكيون تقارير تصف"تقنيات الجيش"