فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 302

تتعدى استفادة القوات الأمريكية من"الخبرة"الإسرائيلية التدابير العسكرية، لتشمل ممارسات تخصصت بها إسرائيل في التعامل مع المدنيين الفلسطينيين منذ احتلال فلسطين عام 1948. ديكستر فيلكينز مراسل النيويورك تايمز [1] في العراق يشير إلى أن القوات الأمريكية"درست بدقة التجربة الإسرائيلية"وقيَّمت تقارير لـ"خبراء عسكريين إسرائيليين". الممارسات، التي ذكرها فيلكينز، تشمل"تسييج قرى بأكملها بأسلاك شائكة، هدم البيوت التي يعتقد أن المهاجمين قد استخدموها، اعتقال أقارب مقاومين مشتبه بهم". ففي قرية أبو حشمة العراقية، التي سيجت بالأسلاك الشائكة، أجبر السكان على حمل بطاقات تعريف مطبوعة بالإنجليزية. وأشار أحد العراقيين إلى هذه التدابير قائلًا:"لا أرى أي فرق بيننا وبين الفلسطينيين. لم نتوقع شيئًا كهذا بعد سقوط نظام صدام حسين". ومع تصاعد المقاومة العراقية أخذت القوات الأمريكية تستخدم"استراتيجية الشدة" [2] . يقول الكابتن تود براون [3] :"عليكم أن تفهموا العقلية العربية. الشيء الوحيد الذي يفهمونه هو القوة ... القوة، الكرامة، وحفظ ماء الوجه". ويقول المقدم ناتان ساسامان [4] ، الذي أمر بتسييج القرية:"بجرعات كبيرة من الخوف والعنف، والكثير من المال للمشاريع، أعتقد أنه يمكننا إقناع هؤلاء الناس بأننا هنا لمساعدتهم". وكانت مقاتلة أمريكية قد ألقت قنبلة تزن نصف طن على بيت في القرية يفترض أن قذيفة صاروخية أطلقت منه. وقد لاحظ التشابه بين الممارسات الأمريكية والإسرائيلية جيم سوليش من الواشنطن بوست، ولكنه لا يعترض من حيث المبدأ على النهج الذي تستخدمه إسرائيل مع الفلسطينيين، فهو يقول:"إنني يهودي ومع أنني أؤيد إسرائيل فإنني لا أؤيد سياستها 'العين بالعين'."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت