وفي رواية:"بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان ـ وذكر، يعني رجلا بين الرجلين ـ فأتيت بطست من ذهب ملآن حكمة وإيمانا. فشق من النحر الى مراق البطن ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا.."
ثم ساق نحوه. وحين ذكر البيت المعمور قال:"فسألت جبريل فقال: يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا اليه آخر ما عليهم. ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها كأنه قلال هجر، وورقها كأنه آذان الفيول.."وقال في آخره:"فنودي: إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرا".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك الا فتنة للناس} . قال: هي رؤيا عين، أريها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة أسري به الى بيت المقدس. قال: والشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم.
وعن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
"فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغه في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي الى السماء الدنيا. فلما جئت الى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك احد؟ قال: نعم، معي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقال: أرسل اليه؟ قال: نعم. فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد، على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة؛ إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى. فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بينه، فاهل اليمين منهم اهل الجنة، والأسودة التي عن شماله اهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى."
حتى عرج بي الى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح. فقال له خازنها مثل ما قال الأول. ففتح"."