الصفحة 23 من 60

... مما سبق يتضح أن أغلب المصادر [1] اتفقت على أن منع غزو المسلمين لإفريقية راجع إلى قول (رأي) عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا إلى الرواية التي ذكرها البكري، والذي ينسب فيها الحديث (إفريقية لأهلها مجمعة ماؤها قاس، لا يشربه أحد من المسلمين إلا اختلفت قلوبهم) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث إن هذا الحديث لم أعثر له على أصل في كتب الصحاح، ولم أعثر عليه كأثر. ومما يؤكده - أنه من قول عمر - أيضا ما عُرف من سيرة عمر طوال خلافته، ومدى حرصه على الرعية. بل تعدى خوفه حتى على حيوانات المسلمين يوضح ذلك قوله في خطبة له لو أن جملا هلك ضياعا بشط الفُرات خشيت أن يسأل الله عنه آل الخطاب." [2] "

أَنْطَابُلُس (بَرْقَة، بنطابلس)

معجم ، 1: 199، 200 (الرواية الأولى) ."مدينة من بلاد بَرْقة، بين مصر وإفريقية ... ويُرْوَى عن عمرو بن العاص [3] أنه قال: فتحت مصر عنوة، من غير عهد ولا عقد، إلا أهل أنطابلس، فإنَّ لهم عهدا يُوَفَّى لهم به."

(1) ... ابن عبد الحكم، فتوح، 117؛ أبوالعرب، طبقات علماء إفريقية وتونس، 1: 67، 72 ؛ أبوبكر المالكي، رياض النفوس، 1: 15؛ ياقوت، معجم البلدان، 1: 301.

(2) ... الطبري، التاريخ، 4: 202 - 203؛ ابن الأثير، الكامل، 3: 30.

(3) ... سبقت ترجمته في هامش 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت