الصفحة 41 من 60

معجم ، 2: 556"قرية من قرى الغوطة روى أبوعبيد أن عبادة بن الصامت [1] مر بدَمَّر، فأمر غلامه أن يقطع له سِوَاكا من صفصاف، على نهر بردى ثم قال له: ارجع، فإنه إن لم يكن بَثمن، فإنه سَييْبَس فيعود حطبا بثَمَن، وذلك لأنها من قرى الذِّمة، افتُتِحَتْ صُلْحا."

الدراسة

وقفت عند أبي عبيد في الأموال [2] على نص الرواية مع عدم ذكر للطرف الأخير وهو المتعلق بأنها (دمر) من قرى الذمة وأنها فتحت صلحا. وعند معظم المصادر [3] (الطرف الأخير) بعضها يذكره بالتفصيل لكيفية الفتح وبعضها بالاختصار. وما فعله عبادة رضي الله عنه يدل على الحرص على عدم العدوان على قرى أهل الذمة التي افتتحت صلحا، وعلى مقدار التحرج الشديد في أخذ - حتى - سواكا من غلة الأرض، وهذا يدل على تمكن القيم والتعاليم الإسلامية في نفوس الرعيل الأول من المجاهدين.

رَبَّعَات

(1) ... عُبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن الخزرج الأنصاري، صحابي جليل. شارك في معركة اليرموك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالشام. وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان جهاده في تفقيه وتعليم أهلها مبادئ الدين الإسلامي. كما ولي قضاء فلسطين. ثم في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه شارك في فتح جزيرة قبرص. ثم عاد إلى فلسطين مرابطا إلى أن توفي بها في سنة 34هـ ، وقيل في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه؛ ابن سعد، الطبقات، 2: 188؛ 3: 546؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 2: 449- 450؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 2: 160 (2789) .

(3) ... خليفة بن خياط، التاريخ، 125، 126؛ الطبري، التاريخ، 3: 435 - 440؛ علي بن عساكر، تاريخ دمشق، تحقيق محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمروي (بيروت: دارالفكر، 1415هـ / 1995م) ، 2: 100، 109 - 114، 129، 133، 135؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 7: 21- 22، 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت