على قنطرة الكُرّ، فيُعْطي الرجلَ على قَدَره، فلما كثروا قال: أَجِيزُوهم، فهو أوّل من سَنَّ الجوائز"."
الدراسة
... ذكر البكري هذا الخبر بصورة مطابقة لما جاء في خبر ابن قتيبة. [1] وأضاف (ابن قتيبة) أن مقدار الجائزة"مائه مائة."كما أضاف بيتين من الشعر. وكذلك روى ابن حجر في الإصابة [2] نحو ما جاء في خبر البكري وبألفاظ متقاربة وعزاه لابن قتيبة. وأغفل ابن حجر ذكر"الكر."أما الخبر عند البلاذري، [3] فهو مختلف في مضمونه عما ورد عند البكري فقد ورد فيه (فتوح البلدان للبلاذري) :"وولى الحجاج قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي فارس وكرمان وهو الذي انتهى إلى نهر فلم يقدر أصحابه على إجازته فقال: من جاز فله ألف درهم فجازوه، فوفى لهم."وأورد مثله (خبر البلاذري) ياقوت في معجم البلدان، [4] والحميري في الروض. [5] وأغفل الأخير (الحميري) ذكر من ولاه على كرمان وهو الحجاج بن يوسف الثقفي. وأورد القلقشندي الخبر بتفاصيل أوسع واتفق مع البكري في مضمون الخبر، وأضاف"أن ابن عامر كان على العراق من قبل عثمان فبعث جيشا مع قطن بن عبد عوف الهلالي إلى كرمان، فجرى الوادي بسيل خِيفَ منه الغرق، فقال قطن: من عبره فله ألف درهم، فعبره رجل ثم آخر ثم آخر حتى جاز جميعهم فأعطاهم قطن"ألفا ألفا"فكان جملة ذلك أربعة آلاف ألف، فاستكثرها ابن عامر فكتب بها إلى عثمان فأجازها. وقال: كل ما كان في سبيل الله فهو جائز." [6]
كَسْكَر
(1) ... المعارف، 615- 616.
(3) ... فتوح البلدان، 2: 482- 483 (968) .
(6) ... القلقشندي ، صبح الأعشى، 1: 431.