فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 34

وقال طائفة: يجمع بينهما على وجه آخر، وهو أن الإمام يصلي في بيته ركعتين والمأموم يصلي أربعًا في المسجد.

وهذا قول أبي خيثمة زهير بن حرب وأبي إسحاق الجوزجاني، وتبويب النسائي [1] يدل عليه - ايضًا - وكان علي بن أبي طالب يأمر بصلاة ست ركعاتٍ بعد الجمعة، وكان ابن مسعودٍ يأمر بأربعٍ.

قال عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن السلمي: علمنا عبدالله ابن مسعود أن نصلي بعد الجمعة أربعًا، ثم جاء علي بن أبي طالب فعلمنا أن نصلي ستًا [2] .

وكان عمران بن حصين يصلي بعد الجمعة أربعًا [3] .

وروي عن علي من وجه آخر منقطع، وعن أبي موسى الأشعري أنه كان يصلي ستًا، وكان الحسن يصلي ركعتين ومسروق يصلي ركعتين ثم أربعًا [4] .

ونص الشافعي في"الأم" [5] أنه يصلي بعد الجمعة أربعًا.

وحكى الترمذي [6] عنه أنه يصلي ركعتين.

وقد تقدم عن ابن عمر أنه كان يصلي في بيته ركعتين وفي المسجد ستًا: ركعتين ثم أربعًا، يفصل بينهما.

(1) "المجتبي" (3/113) وهو:"عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد".

(2) انظر"مصنف"عبد الرزاق (3/247) ، ومصنف ابن أبي شيبة (2/132) ، وقال ابن أبي حاتم في"مراسيله" (ص:106-107) :"حدثنا أبي: نا معاوية بن صالح ابن أبي عبيد الله الاشعري: نا يحيى بن معين: نا حجاج، عن شعبة قال: لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان، ولا من عبد الله بن مسعود، ولكنه قد سمع من علي- رضي الله عنه"، وانظر"تقدمة الجرح والتعديل" (1/131) . وحديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ع ند الإمام البخاري في"الصحيح"والمقام لا يحتمل تحرير هذه المسألة.

(3) المصدر السابق (3/248) ، (2/132) .

(4) انظر"الأوسط"لابن المنذر (4/125) .

(6) في"الجامع"عقب حديث (521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت