الصفحة 11 من 13

"ورجوع المجتمع المسلم إلى مصدر الدين في تحديد فلسفته وأهدافه التربوية ، لا يمنعه من الرجوع إلى المصادر الفردية والاجتماعية والعلمية التي تذكرها عادةً كتب التربية الحديثة في معرض حديثها عن مصادر الأهداف التربوية ، والتي تتمثل عادةً في ما كشفت عنه الدراسات والأبحاث والمُلاحظات العلمية من حاجاتٍ جسميةٍ و عقليةٍ و روحيةٍ و نفسيةٍ و اجتماعيةٍ للفرد" ( عمر محمد التومي الشيباني ، 1395هـ ، ص 305 ) .

= والخلاصة ؛

أن التربية الإسلامية كعلم تربوي ، تُعد من جهة التصنيف علمٌ ثنائي المصدر ؛ لأنها تجمع بين العلوم والمصادر الشرعية الإسلامية من جهة ، والعلوم والمصادر التربوية من جهةٍ أُخرى . وهي بذلك متميزةٌ ومنفردةٌ عن غيرها من أنواع التربية الأخرى التي جرت العادة أن تعتمد في مصادرها على فلسفاتٍ ، أو نظرياتٍ ، أو مذاهب ، أو أفكار ، أو نحو ذلك من الاجتهادات و الآراء البشرية المختلفة .

وبذلك يمكن القول: إن مصادر التربية الإسلامية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما:

1)المصادر الأصلية ( الإلهية ) : وتتمثل في آيات القرآن الكريم ، وأحاديث السنة النبوية الثابتة التي تشترك جميعها في كونها جاءت وحيًا من الله الخالق سبحانه . وهي مصادر أساسية لا يمكن أن تتحقق التربية الإسلامية الصحيحة أو تقوم بدونها .

2)المصادر الفرعية ( البشرية ) : وتشمل مجموع تراث ومنهج السلف الصالح لهذه الأمة ، وما فيه من اجتهاداتٍ ، وآراءٍ ، وأفكارٍ ، وتطبيقاتٍ تربويةٍ لعلماء ، وفقهاء ، ومفكري المسلمين في الماضي والحاضر ؛ إضافةً إلى مجموع الدراسات ، والأبحاث ، والملاحظات العلمية المُعاصرة التي تُعنى بالجانب التربوي وقضاياه المختلفة ؛ شريطة ألاَّ يؤخذ من هذه المصادر إلا ما كان صحيحًا ، وصالحًا ، وإيجابيًا ، وغير متعارضٍ مع ما جاء في المصادر الأصلية المتمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .

المصادر و المراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت