الصفحة 2 من 346

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ

المقدمة

بعد حمد الله الذي لا يحيط به التصور ، ولا يحويه التوهم ، ولا التفكر ، والصلاة والسلام على من ارسله للتصديق بوحدانيته باوضح برهان ، واظهر دليل وبيان ، وعلى اله وصحبه اجمعين .

وبعد:

فالعلم هو الصورة الحاصلة من الشيء في القوة العاقلة المسماة بالذهن وهو نوعان: العلم الحضوري ، والعلم الحصولي ، وذلك لان الادراك تميز وحضور وظهور للشيء عند العقل ، فان كان تميزه وحضوره وظهوره عند العقل بحقيقته المتحققة في الخارج ، يسم: علما حضوريا ، وان كان تميزه وحضوره وظهوره عند العقل بصورته الحاصلة له في العقل المنتزعة منه المساوية له ، يسم: علما حصوليا ، وينقسم العلم ايضا الى قسمين:

الاول: التصور ، والثاني: التصديق . وذلك لان تلك الصورة ان كانت خالية عن الحكم ، تسم تصورا ، وان كانت مع [1] الحكم تسم تصديقا .

(1) (الحكم) : هو اسناد امر الى اخر ايقاعا ، ويسمى: ايجابا ، او: انتزاعا ، ويسمى سلبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت