فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 70

التطفّل على الأفعال في العمل

بسم الله الرحمن الرحيم

قسّمت العربية كلماتها إلى: أسماء، وأفعال، وحروف، وهذه هي القسمة الشائعة، وقيل إنّ رويد، ودونك، ونزالِ قسم رابع، يسمى الخالفة [1] . ثم وضع النحاة أصولًا وخصائص لكل واحد منها تفرّقه عن غيره، سواء كانت هذه الخصائص والأصول شكلية، أو وظيفية، أو معنوية، إلاّ أنّ بناء الحدود لم يكن محكمًا مانعًا، مما جعل بعض كلمات العربية يتطفّل على بعضها الآخر، فكان التبادل الوظيفي بين الأسماء، والأفعال، والحروف، فمما ضبطته أصول النحو العامل وعدم العامل من كلم العربية، وذلك من خلال العلاقات النحوية بين المفردات داخل السياقات والتراكيب، غير أن الواقع الاستعمالي لعلاقات الكلمات بما قبلها وما بعدها لم يراعِ الفروق الوظيفية التي تأتي تبعًا للفروق الشكلية التي حدّدتها العربية، فكان التبادل الوظيفي بين أنواع كلمات العربية الثلاثة، فيتطفّل الاسم على الفعل، فيعمل عمله، ويتطفّل الفعل على الاسم فيعرب، وتتطفّل بعض الحروف على بعضها الآخر عملًا ومعنى، ويتطفّل الاسم على الحرف فيبنى، ويتطفّل الفعل على الحرف فيجمد [2] .

(1) شرح الأشموني، نور الدين الأشموني، دار إحياء الكتب 2/197.

(2) ينظر شرح كافية ابن الحاجب: الإمام الرضي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405هـ، 1/36، 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت