الصفحة 134 من 165

الشاهد أنه مهما نقول: هذا في البحر, وهذا في البر، هي مسألة كن وانتهى الأمر, والله تبارك وتعالى قادر على كل شيء سبحانه.

سبب اجتماع اليهود والنصارى على المسلمين

السؤال: إن اليهود يتهمون عيسى بأنه ابن زنا، ومع ذلك نرى توافقًا بين الكنائس اليهودية والنصرانية . فكيف هذا؟

الجواب: يقول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:51] فاليهود والنصارى في حقيقتهم أعداء ويتحاربون, ويكذب بعضهم بعضًا, ويكفر بعضهم بعضًا, ولكنهم متعاونون يدًا واحدة ومتناصرون على المسلمين, فهذا حالهم.

فإسرائيل تفعل المصيبة، وأمريكا تتخذ الفيتو هناك، وبينهم في الحقيقة خلاف شديد.

فالرئيس الأمريكي كارتر أكبر داعية للتنصير في العالم, وقد جاء إلى أفغانستان وباكستان والسودان والحبشة وكثير من الدول ينشر فيها النصرانية ، ومع ذلك هو مع اليهود، واليهود يكفرونه ويكذبون بكتابه, ولا يصدقون بعيسى, ويكذبون بالإنجيل، ولكن مع هذه العداوة فاليهود والنصارى يد واحدة علينا، وهذا من هواننا على الله؛ لأنه إذا عصاه من يعرفه، سلط عليه من لا يعرفه، فتكالبت علينا الأمم كما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وتداعت كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، فعندما تركنا الإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة, والعمل بكتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ اجتمعوا علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت