الصفحة 136 من 165

توضيح للثلاثة المقصودين في قول النصارى: ثالث ثلاثة

السؤال: نرجو توضيح من هم الثلاثة المقصودون في قول النصارى: ثالث ثلاثة؟

الجواب: النصارى من شركهم يستفتحون صلاتهم ومواعظهم في كنائسهم بقولهم: باسم الأب والابن وروح القدس، وهذه هي الثلاثة: الأب، والابن، وروح القدس، لكن كما قال ابن القيم رحمه الله قال: ' لو اجتمع من النصارى عشرة نفر لتفرقوا في عقيدتهم على أحد عشر قولًا ' فإذا فتح أحدكم -ولا نعني أي أحد لكن من يعرف هذه الأديان وضلالها وباطلها- ليسمع ساعة الإفساد التي يسمونها ساعة الإصلاح في مونتكارلو وغيرها، فيجد أن المذيع لا يستطيع أن يحدد بالضبط العقيدة، حيث لو حدد لاختلفوا فيه، فهو يقول: إنه المسيح والمخلص والمنقذ وكذا، والثلاثة واحد والواحد ثلاثة، لكن العلاقة بين هذه الثلاثة يقولون: هذا سر، علينا أن نؤمن ولا نفكر، كيف تؤمن بهذا الضلال ولا تفكر فيه؟!

فالحمد لله الذي ميزنا بالتوحيد، ففي أوروبا وأمريكا تجد الإنسان من عباقرة العلم الدنيوي، في علم الفلك أو علم الفضاء أو علم الذرة، وفي العلوم الطبيعية والتجريبية، فإذا سألته عن دينه يستحي -والله أكثرهم يستحي- وبعضهم يقول: اترك جانب الدين، لا أريد أن أتكلم فيه،وإذا رأى أن المسألة فيها إلزام يقول عن نفسه: أنه غير متدين أصلًا، لأن ليس عنده شيء يدافع عنه.

وإذا تكلمت مع أستاذ رياضيات مثلًا -وكل واحد يعرف مبادئ الرياضيات- تقول له: كيف هذا واحد وهذا واحد وهذا واحد، وأنتم تقولون: الأب، والابن، وروح القدس، إله واحد، فكيف الثلاثة واحد؟! فيقول لك: لا أعرف.

وأكثر الغربيين المفكرين يريح نفسه، ويقول لك: هذا موضوع الدين لا أفتحه ولا يهمني، لكن إذا كان شخص منهم متعصب، ممن يريدون أن ينصّروا -وهؤلاء خطرهم عظيم- فإنه يقول: لا. هذه عقيدة عظيمة، وهذا سر، وإذا سمعت كلامه وفلسفته، وذهبت إلى غيره فإنك تلاحظ كلامًا آخر، وغيره كلام ثالثًا... وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت