الصفحة 144 من 165

فنحن -بإذن الله- لا أحد يضحك علينا، وخاصة في الدنيا، فعندما نقول لهم: غيروا، نريد أن يغيروا الربا الذي توعد الله عليه بالحرب، وقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {درهم ربا أشد من ست وثلاثين زنية } فشخص عنده بيتين، أو بيت واحد فيه غرفتين: غرفة يعقد فيها بالحلال، والأخرى للحرام، تريد الحلال هنا، والذي يريد الحرام في الغرفة الثانية، فلا نقول: هذا عنده حلال.

فهذا مثل البنوك، يقول: نتعامل بالربا مع طوائف من الناس، لكن هؤلاء المتدينين كيف نأتي بأموالهم؟ فيفتح فرعًا في نفس البنك للمعاملات الإسلامية، والغرفة والمكتب والمدير واحد، والإدارة العامة واحدة، فهؤلاء يضحكون علينا، وهذا هو حالهم.

من بدع الجنائز

السؤال: هناك بدع تتعلق بالجنائز، مثل أن يجتمع الناس في مكان ويقرءون رياض الصالحين بشكل جماعي، ويصفون صفوفًا، فما رأيكم في هذا؟

الجواب: بدع الجنائز كثيرة، ومن العجيب أنه ظهر عندنا بدع لم نكن نظن أن الأمر يصل إليها.

فمثلًا: كنا نعرف بعض البدع ثم الحمد لله ظهر العلم والخير والنور ووزعت فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله، فكان لها أثر طيب، ولكن بقي بعض الناس أدخلوا بعض التحسينات في البدع، فمثلًا: وُجد أن بعض الناس يقرأ من كتاب رياض الصالحين أثناء العزاء على الميت على شكل صفوف وعلى نمط معين من الكلام.

فإذا جاء شخص يقول: هذه بدعة، فإنهم يقولون: ماذا تقول؟! قراءة كتاب رياض الصالحين بدعة! والعلماء كلهم يقولون: إنه كتاب طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت