فهرس الكتاب
الابن ..: الخوف هو واحد من اكبر العقبات أمامنا نحن فعلا خائفون وليس أمامنا الكثير الذي يمكن أن نفعله , لقد بنينا مجتمعنا علي أسس من الخوف وصنعنا حوله السياج والجدران العازلة ووضعنا الدبابات علي الحواجز للتفتيش , هذه الآليات شوهت صورتنا أننا منشغلون دائما بالدفاع عن أنفسنا ضد العدو الفلسطيني الذي أقمنا جدار وسجناه خلفه في الأساطير حكاية تقول عندما تبني جدارا بينك وبين عدوك فأنت تواصل تعلية الجدار حتى تحجبه عنك وهنا لا تري عدوك بل تري خوفك منه , هذا الخوف هو الذي اعمي بصائرنا وملانا بالكراهية لدرجة أننا ألان لا نستطيع حتى رؤية هذا الذي يواجهنا , لابد أن نبحث عن مصادر خوفنا ونعالجها بدلا من أن نتجاهلها , وربما أنا أيضا مصاب بالعمى ... بمعني لا أري أشياء معينة فكل إنسان له نقاط سوداء لا يراها والذي يري كل شيء هو الله وحدة , وأنا لا أري كل شيء .. أن أهم شيء عندي هو ما ورد في الكتاب المقدس"لابد أن تحب جارك كحبك لنفسك", ولذلك فما أن تري الشخص كانسان فعلا مساوي لك في كل شيء فأنك تزيل ما علي عينيك من غشاوة .
الأب ..: السؤال هو .. ماذا تختار أن تراه وماذا تختار أن تغمض عنه عينيك ؟؟ .
الابن ..: الجندي الذي يطلق النار من دبابة علي طفل هو جندي اعمي ... الأمر هنا يشبه قيام فرقة إعدام بإطلاق الرصاص علي فرد واحد فكل جندي من هذه الفرقة لا يعلم أن في بندقيته الرصاصة القاتلة , الجيش يغذي هذا الإحساس بالعمى والمجتمع أيضا فالمجتمع يقول للجندي"لا تنظر وراءك عليك أن تفعلها وألان اذهب إلي الشاطئ وعش حياتك أنت بطل ؟!!! ."
الأب ..: هل تقصد انك ضحية الظروف ؟؟ .