فهرس الكتاب
الابن ..: أنا مشغول بالحب وليس بالسياسة عندما واجهت الأوامر التي اعتبرتها غير أخلاقية فهمت انه لا توجد هنا ولا هناك مدن فاضلة , وعندما طلب مني أن اذهب إلي الأراضي المحتلة لأشهر سلاحي في وجه طفل فلسطيني تمزقت عقيدتي التي كانت تقول أن الإنسانية دائما تنتصر في وجه الضرر وتحتم علي أن أواجه الواقع , واضطررت إلي العمل بالتوافق مع مبادئي التي اقتنع بها , وأقول بلغة العمل"ابتعد عن الشيطان وافعل الأعمال الجيدة".
الأب ..: الم يكن الانضمام إلي الجيش قرارك ؟ , أنا لم اطلب منك ذلك الأمر من قبل ولكن ماذا يعني الجيش بالنسبة لك ؟؟ .
الابن ..: الجيش يدافع عن الحدود , انه يشبه مملكة الحيوان يقسم الرجال أنفسهم إلي مجموعات تحدد كل مجموعة قطعة من الأرض وتتولي حراستها وهذا هو هدف الجيش كما أري ذلك جيدا وليس سيئا , ولكن عندما يصبح الجيش القوة المسيطرة علي حياتنا يتحول إلي خطر .
يدافع الجيش الإسرائيلي عن الهوية يخفي خلافاتنا ويوحدها , كما يمحو أعداد ضخمة من ذكرياتنا وبشكل مجموعة موحدة .. وتأتي بطاقة دخولك إلي المجتمع الإسرائيلي عبر الجيش ويتحول الروس والإثيوبيون إلي إسرائيليين عبر الانخراط في الجيش , كما أن الجيش يعكس هرم السلطة في المجتمع الإسرائيلي فمعظم الوحدات التي ليست من الصفوة تتكون من اليهود الشرقيين وهم أشخاص يضطرون إلي أعداد الساحة للضباط الأفضل والأكثر شجاعة وشهرة لدي إسرائيل , ومن الواضح أنهم اليساريون الاشكيناز الذين يحملون مشعل الأسطورة الصهيونية , انه الشخص الذي يعتقد أن المقاتل الشرقي همجي , وكأن الحقيقة أن اليهودي الشرق أوسطي يجب أن يظهر كرهه للعرب وإلا سيجد نفسه مرتكبا معهم فقط عندما يتخلص الشرقيين من عروبتهم يكافئهم المجتمع الإسرائيلي بمنزلة رفيعة , وفي نفس الوقت يحصد يهود الاشكيناز فوائد بقاء منزلتهم الرفيعة